مرصد التربية الدامجة ينتقد غياب التشاور في إعداد البحث الوطني الثالث حول الإعاقة

مرصد التربية الدامجة ينتقد غياب التشاور في إعداد البحث الوطني الثالث حول الإعاقة

أعرب المرصد المغربي للتربية الدامجة عن تساؤلاته وانتقاداته بخصوص إعلان وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، برمجة إنجاز البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، محذرا من غياب نقاش علمي ومنهجي تشاركي مع جمعيات المجتمع المدني والخبرات المتخصصة خلال مرحلتي التفكير والإعداد.

وأوضح المرصد، في بلاغ له، أن الإعلان عن البحث تم يوم الأربعاء 21 يناير 2026، رغم أن برمجته كانت منتظرة منذ سنة 2024، تزامنا مع الإحصاء العام للسكان، كما جرى العمل به في البحثين الوطنيين السابقين لسنتي 2004 و2014.

واعتبر أن هذا التأخر قد يفقد نتائج البحث جزءا من جدواها، خاصة وأن سنة 2026 تتزامن مع شروع القطاعات الحكومية في تقييم حصيلة الولاية الحكومية الممتدة لخمس سنوات.

وفي السياق ذاته، تساءل المرصد عن مآل مخطط العمل الاستدراكي للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة 2026-2028، الذي سبق أن أعلن عنه كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي سنة 2025، مشيرا إلى أن هذا المخطط يستند إلى معطيات إحصائية غير محينة حول الإعاقة.

وحذر البلاغ من أن أي تسرع في إنجاز البحث الوطني الثالث والإعلان عن نتائجه قد يؤثر سلبا على جودته وموثوقيته والدقة العلمية المطلوبة، مذكرا بأن البحوث المسحية المماثلة على الصعيد الدولي تستغرق عادة ما بين ثمانية وعشرة أشهر، خاصة عندما تتراوح العينات بين 20 و40 ألف شخص.

وشدد المرصد المغربي للتربية الدامجة على ضرورة الالتزام ببروتوكول منهج مجموعة واشنطن، ولا سيما اعتماد قائمة الأسئلة المفصلة والكاملة، بما يضمن شمول مختلف أنواع الإعاقات، بما فيها الاضطرابات النمائية.

كما اعتبر المرصد أن إشراك المندوبية السامية للتخطيط يشكل ضمانة أساسية لموثوقية المعطيات الإحصائية، مطالبا في المقابل بتحديد واضح لدور المرصد الوطني للتنمية البشرية، خصوصا في إعداد معطيات ترابية حول الفقر المتعدد الأبعاد والإعاقة، مع التزامه بتتبع دينامية الفقر خلال السنوات المقبلة.

وتوقف البلاغ عند مسألة الشركاء الدوليين المقترحين لدعم البحث، متسائلا عن طبيعة هذا الدعم، ومشيرا إلى أنه كان من الأجدر إشراك منظمة اليونيسيف، بالنظر إلى خبرتها الدولية في مجزوءة الأسئلة المرتبطة بالطفولة المبكرة، كما أوصى بذلك قسم الإحصاءات والإعاقة التابع للأمم المتحدة، إضافة إلى تقييم وجاهة إشراك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وفي ختام بلاغه، دعا المرصد إلى اعتماد مقاربة تعتبر الإعاقة تنوعا بشريا ووضعية تفاعلية، مبرزا أن الدول المتقدمة تسجل نسبا مرتفعة للإعاقة تتراوح إجمالا بين 10 و15 في المائة، ومؤكدا أن أي نتائج إحصائية، مهما بلغت، لا ينبغي أن تمنح قراءات سياسية قائمة على التوجس أو التخوف.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts