جبهة وطنية للمحامين للمطالبة بسحب القانون 66.23

أعلنت عدة هيئات مهنية ومحامون مغاربة، عن تأسيس جبهة وطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة، في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود لمواجهة ما وصفوه بالهجوم على قواعد استقلالية المهنة وكرامة الدفاع.

وجاء هذا التحرك وسط رفض واسع لمشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة والمطالبة بسحبه.

وجرى تأسيس الجبهة بالرباط، يوم الأربعاء 21 يناير 2026، عقب اجتماع تشاوري موسع دعت إليه نقابة المحامين بالمغرب والجمعية الوطنية للمحامين، تناول تداعيات مشروع القانون وأهمية الدفاع عن استقلالية المهنة ومكانة المحامي داخل منظومة العدالة.

وأكد البلاغ الصادر عن اللقاء أن مشروع القانون المذكور يتضمن، بحسب تقييم المشاركين، تراجعات خطيرة تمس جوهر استقلالية مهنة المحاماة وحصانة الدفاع، وتقوض قواعد الديمقراطية المهنية، سواء على مستوى تشكيل الأجهزة أو تدبيرها، كما يمس بالتنظيم الذاتي لهيئات المحامين، ويضعف الدور المركزي للمحامي داخل منظومة العدالة، ويفرغ المهنة من رسالتها الحقوقية والإنسانية.

وشددت الإطارات المهنية والحقوقية والحزبية والمدنية المشاركة على أن المحاماة تُعد شأناً عاماً ودعامة أساسية لبناء دولة القانون، والدفاع عن الحقوق والحريات، وضمان الحق في محاكمة عادلة، مستحضرة في ذلك الدور التاريخي الذي اضطلع به المحامون في مراحل الكفاح الوطني وبناء الدولة المغربية الحديثة.

وفي هذا السياق، أعلنت الهيئات المجتمعة عن إحداث الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة باعتبارها إطارا مدنيا مستقلا يهدف إلى توحيد الفعل النضالي والترافع المطلبي، والتصدي لما وصفته بالهجوم الممنهج على المهنة، مع الانفتاح على مختلف الإطارات المهنية والحقوقية والجمعيات المهتمة بقضايا العدالة.

ودعا البلاغ المحاميات والمحامين إلى الالتفاف حول مؤسساتهم المهنية ودعم المقررات الصادرة عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والمشاركة المكثفة في الوقفة الوطنية المزمع تنظيمها يوم 6 فبراير 2026 أمام مقر البرلمان بالرباط، دفاعا عن استقلال المهنة وكرامة الدفاع.

كما أعلنت الجبهة عن عزمها تنظيم ندوة صحافية سيكشف عن موعدها لاحقا، لعرض أهدافها وبرنامج عملها، والتواصل مع الرأي العام حول مرتكزات موقف المحاميات والمحامين الرافض لمشروع القانون رقم 66.23.

ويذكر أن الجبهة تضم في عضويتها عددا من الهيئات المهنية وقطاعات المحامين الحزبية، إلى جانب منظمات حقوقية ومدنية، في خطوة تعكس اتساع دائرة التعبئة الرافضة لمشروع القانون، وتنامي القلق داخل الأوساط المهنية بشأن مستقبل مهنة المحاماة واستقلاليتها بالمغرب.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts