ارتفاع صاروخي جديد في أسعار الذهب

انخفاض طفيف يطال أسعار الذهب

واصلت أسعار الذهب صعودها القوي، إذ قفز المعدن الأصفر، اليوم الاثنين، فوق مستوى 5100 دولار للأوقية (الأونصة)، مسجلا أعلى سعر له على الإطلاق، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وتزايد إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن.

ويأتي هذا الارتفاع القياسي في سياق موجة صعود غير مسبوقة، بعدما حقق الذهب مكاسب بنحو 64 في المائة خلال سنة 2025، مدعوما بعدة عوامل، من أبرزها تخفيف السياسة النقدية الأمريكية، وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب الطلب المتزايد من قبل البنوك المركزية، التي واصلت تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس.

وساهمت الصين بشكل لافت في هذا المنحى التصاعدي، حيث مددت موجة شراء الذهب للشهر الرابع عشر على التوالي خلال دجنبر الماضي، في خطوة تعكس رغبة بكين في تنويع احتياطياتها وتقليص الاعتماد على الدولار. كما سجلت صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة تدفقات قياسية نحو الذهب، ما عزز الطلب العالمي ورفع الأسعار إلى مستويات تاريخية.

وفي هذا السياق، يتوقع محللون ماليون أن يواصل الذهب مساره الصاعد خلال الفترة المقبلة، مرجحين أن يتجاوز مستوى 6500 دولار للأوقية مع نهاية سنة 2026، في ظل تكهنات قوية بموجة بيع للدولار الأمريكي، وانخفاض متوقع في قيمته قد يصل إلى 10 في المائة، إضافة إلى استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي على الصعيد العالمي.

وفي المقابل، يرى خبراء اقتصاديون أن هذا الارتفاع القياسي في أسعار الذهب قد تكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق المالية العالمية، خاصة أسواق العملات والأسهم، حيث يميل المستثمرون في فترات عدم الاستقرار إلى إعادة توجيه محافظهم الاستثمارية نحو الأصول الأكثر أمانا.

كما يُرتقب أن يؤدي صعود الذهب إلى زيادة كلفة بعض الصناعات المرتبطة به، مقابل تحقيق مكاسب مهمة للدول والشركات التي تعتمد على استخراج المعدن الأصفر أو تتوفر على احتياطات كبيرة منه، مما يعزز موقع الذهب كأحد أهم أدوات التحوط في المرحلة الراهنة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts