سجال دستوري داخل مجلس النواب بين السنتيسي وجودار حول برمجة مقترحات القوانين

سجال دستوري داخل مجلس النواب بين السنتيسي وجودار حول برمجة مقترحات القوانين

شهدت جلسة الأسئلة الشفهية، الإثنين 26 يناير 2026 بمجلس النواب، سجالا دستوريا، عقب نقطة نظام أثارها إدريس السنتيسي، رئيس الفريق النيابي لحزب الحركة الشعبية، انتقد فيها ما اعتبره خرقا واضحا لمقتضيات الدستور، قبل أن يرد عليه محمد جودار، النائب الخامس لرئيس مكتب المجلس، مؤكدا أن قرارات المكتب تتخذ بشكل جماعي وبإجماع جميع مكوناته.

وخلال مداخلته، شدد السنتيسي على أن الفصل 82 من الدستور ينص صراحة على تخصيص يوم واحد على الأقل كل شهر لدراسة ومناقشة مقترحات القوانين، معتبرا أن الواقع البرلماني يكشف عن تراكم كبير لمقترحات تقدمت بها فرق المعارضة دون أن تتم برمجتها، رغم الجهد التشريعي المبذول.

وانتقد قرار مكتب المجلس برمجة جلسة واحدة فقط لتقديم مقترح قانون واحد لكل فريق من المعارضة، واصفا ذلك بـ“العبث التشريعي” وضرب روح الدستور والممارسة الديمقراطية، ومؤكدا أن رئاسة المجلس ملزمة دستوريا ببرمجة جميع مقترحات القوانين الجاهزة داخل الجلسات العامة.

في المقابل، أوضح محمد جودار، النائب الخامس لرئيس مكتب مجلس النواب، أن المادة 83 موضوع النقاش تم تدارسها داخل مكتب المجلس بحضور الأمين العام، الذي يشغل أيضا مهمة نائب رئيس المكتب، مؤكدا أن جميع القرارات المتخذة تكون معروفة لدى الأعضاء وتتم بإجماع مكونات المكتب.

وشدد جودار على أن المكتب يضم ممثلين عن مختلف الفرق البرلمانية، وأن أي قرار تنظيمي أو تدبيري لا يتم بشكل انفرادي، بل في إطار تشاركي يحترم المساطر المعمول بها.

وأضاف المتحدث أن مكتب المجلس يشتغل بروح جماعية ومسؤولية مؤسساتية، معتبرا أن هذا الأسلوب يعكس طبيعة العمل البرلماني القائم على التوافق، ويهدف إلى ضمان حسن سير المؤسسة التشريعية واحترام اختصاصاتها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts