متضررو «كاريان سنطرال» يصرخون: 10 سنوات من التشرد والمعاناة في انتظار حل من السلطات

متضررو «كاريان سنطرال» يصرخون: عشر سنوات من التشرد والمعاناة في انتظار حل من السلطات

عبر عدد من المتضررين من ملف «كاريان سنطرال» عن معاناتهم المستمرة منذ سنوات، مؤكدين أن فصول هذا الملف لم تعد مجرد إشكال إداري أو عقاري، بل تحولت إلى مأساة إنسانية عنوانها التشرد والتهميش وغياب الحلول.

وأكدت إحدى المتضررات، في تصريح لموقع “إحاطة.ما” أن الخروقات المرتبطة بملف كاريان سنطرال “معروفة لدى الجميع، داخل المغرب وخارجه”، معتبرة أن المتضررين يؤدون ثمن أخطاء لم يكونوا طرفًا فيها.

وأضافت أن الفقراء هم الحلقة الأضعف في هذا الملف، حيث وجدوا أنفسهم مشردين دون مأوى، في ظروف قاسية تفتقر لأبسط مقومات العيش الكريم، مشيرة إلى أن عددا من الأسر اضطرت إلى مغادرة مساكنها في عز البرد، بعدما بيعت أراضيهم دون أن تجد بديلا واضحا.

وأوضحت المتحدثة أن الساكنة تعيش منذ سنة 2016 حالة من الضياع بين الإدارات، دون أي حل ملموس، رغم توفرهم على وثائق، من بينها ما وصفته بـ“الهبة الملكية” التي تخول لهم الاستفادة من بقع أرضية.

وأكدت أن الوعود التي تلقوها من مسؤولين محليين، من ضمنهم عامل الإقليم، لم تُترجم إلى إجراءات عملية، حيث توقفت اللقاءات وانقطع التواصل، ما عمّق شعورهم بالإقصاء.

من جهته، شدد متضرر آخر على أن مطلب ساكنة «كاريان سنطرال» بسيط وواضح، ويتمثل في الحق في السكن والاستقرار، وتمكينهم من بدائل بعد استنفاد الوعاء العقاري، وفق ما ينص عليه القانون. وأبرز أن السكان يعيشون منذ عشر سنوات بين العمالات والجماعات دون جواب رسمي، مضيفًا أن ما يواجهونه في كثير من الأحيان هو المنع والتضييق بدل الحوار والتجاوب.

وطالب المتحدثون بتدخل والي الجهة بشكل مباشر، معتبرين أن مختلف المصالح المحلية لم تعد تتحمل مسؤولية هذا الملف، وأن الساكنة تُدفع في كل مرة إلى “طرق الأبواب الكبرى” دون نتيجة. وأكدوا أن استمرار هذا الوضع يهدد الاستقرار الاجتماعي، خاصة في ظل غياب حلول واضحة وتراكم المعاناة الإنسانية.

وفي ختام تصريحاتهم، شدد المتضررون على أن نداءهم ليس سياسيا ولا تصعيديا، بل إنساني بالدرجة الأولى، مؤكدين أنهم لا يطالبون سوى بحقهم في السكن الكريم، وتسوية وضعيتهم القانونية، ووضع حد لمعاناة امتدت لأكثر من عقد من الزمن، في ملف بات يختزل معاناة فئة واسعة من المواطنين الباحثين عن الإنصاف والكرامة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts