يقوم رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرار لارشيه، ورئيسة الجمعية الوطنية، يائيل براون-بيفيه، بزيارة رسمية إلى العاصمة الرباط يومي 29 و30 يناير الجاري، وذلك في إطار انعقاد الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني الفرنسي-المغربي.
ويرافق المسؤولين الفرنسيين وفد برلماني مشترك يضم ثمانية نواب وثمانية شيوخ يمثلون مختلف التيارات السياسية، في خطوة تهدف إلى التأكيد على متانة العلاقات الثنائية والدفع بالدبلوماسية البرلمانية بين البلدين نحو آفاق جديدة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق استمرارية الدينامية التي شهدتها العلاقات الفرنسية-المغربية خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد زيارة رئيسة الجمعية الوطنية للمغرب في دجنبر 2024، وزيارة رئيس مجلس الشيوخ في فبراير 2025، مما يعكس إرادة مشتركة لإعطاء دفعة جديدة للتعاون البرلماني بين الرباط وباريس.
كما تشكل هذه الزيارة المشتركة لرئيسي غرفتي البرلمان الفرنسي مناسبة لإحياء المنتدى البرلماني الفرنسي-المغربي، الذي لم ينعقد منذ سنة 2019، في إطار تعزيز الحوار السياسي والتنسيق المؤسساتي بين البلدين.
وخلال مقامهما بالمغرب، من المرتقب أن يجري المسؤولان الفرنسيان مباحثات مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، إضافة إلى لقاءات مع ممثلين عن الجالية الفرنسية المقيمة بالمملكة.
كما يُنتظر أن تركز هذه الزيارة على بحث سبل تطوير التعاون في عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتبادل الثقافي والأمني، إلى جانب تعزيز التنسيق بشأن الملفات الإقليمية والدولية، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الرباط وباريس، ودور المؤسسات التشريعية في دعمها وترسيخها.