محمد شوكي المرشح الأقوى لخلافة أخنوش على رأس الأحرار

محمد شوكي مرشح لخلافة أخنوش

كشف مصدر حزبي أن محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، تقدم بطلب ترشيحه لرئاسة الحزب، خلفًا للرئيس الحالي عزيز أخنوش، وذلك قبل انقضاء الآجال المحددة لإيداع طلبات الترشيح، يوم الأربعاء 28 يناير 2026.

وأفادت مصادر متطابقة أنه، مباشرة بعد إيداع شوكي لترشيحه، بادر محمد أوجار بدوره إلى تقديم طلب ترشحه، في خطوة فاجأت عدداً من قيادات الحزب، التي سارعت إلى مطالبته بسحب ترشيحه والاكتفاء بمرشح واحد. وأوضحت المصادر أن أوجار عبّر عن استيائه من وجود توجه نحو التوافق على رئيس فريق الحزب دون الرجوع إليه أو التشاور معه بشأن هذا القرار.

وفي هذا السياق، تترقب الأوساط السياسية، اليوم الأربعاء، ما سيجري بالمقر المركزي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط، حيث يُغلق باب الترشيحات لخلافة عزيز أخنوش عند منتصف النهار. وحسب المعطيات المتوفرة، لم تتوصل اللجنة المكلفة سوى بطلبَي ترشيح، لكل من محمد شوكي ومحمد أوجار، في انتظار ما إذا كان هذا الأخير سيقرر سحب ترشيحه.

ومن المرتقب أن يترأس عزيز أخنوش، مباشرة بعد إغلاق باب الترشيحات، اجتماعًا للمكتب السياسي للحزب، من أجل الحسم في اسم المرشح الذي سيقود الحزب خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم انتخابه رسميًا خلال المؤتمر الاستثنائي المزمع عقده بمدينة الجديدة.

وخلافًا لما كان متداولًا، لم تتقدم الأسماء التي راج الحديث عنها كخلف محتمل لأخنوش بطلبات ترشيح، وعلى رأسها مولاي حفيظ العلمي، كما جرى استبعاد خيار الدفع بمرشح من خارج الحزب.

وكانت معطيات قد أشارت إلى أن عدداً من قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، خاصة بجهة فاس–مكناس، دعمت ترشيح محمد شوكي، رئيس الفريق النيابي للحزب، لقيادة التنظيم، وهو ما فتح نقاشًا واسعًا حول مستقبل القيادة داخل الحزب الذي يقود الحكومة، في ظل مرحلة سياسية حساسة واقتراب استحقاقات تنظيمية مهمة، خصوصًا بعد إعلان عزيز أخنوش عدم رغبته في الترشح لولاية جديدة، وغياب وجوه قيادية أخرى بارزة.

ويُعد محمد شوكي من الأسماء البارزة داخل الحزب خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى موقعه على رأس الفريق البرلماني، ودوره في تدبير العمل التشريعي للأغلبية الحكومية، إضافة إلى حضوره التنظيمي والسياسي، ما جعل اسمه يتردد بقوة في سياق مرحلة ما بعد أخنوش، سواء داخل الأوساط الحزبية أو في النقاش العمومي.

وأوردت المصادر ذاتها أن هناك شبه إجماع داخل الحزب حول ترشيح شوكي، إلى جانب تمتعه بدعم وتزكية من عزيز أخنوش، بالنظر إلى العلاقة السياسية التي تجمعهما، فضلًا عن ارتباط شوكي بالمؤسسة المالية الخاصة بأخنوش كعضو في مجلس إدارتها.

ويُطرح في هذا السياق تساؤل حول ما إذا كان محمد شوكي سيتمكن من عبور بوابة الزعامة الحزبية، أم أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيتجه في النهاية إلى اسم آخر يعكس توازنات أوسع داخل التنظيم.

ومن المنتظر أن يتم الإعلان الرسمي، يوم الأربعاء 28 يناير 2026، عن أسماء المرشحين لخلافة أخنوش، في خطوة حاسمة ستحدد ملامح التوازنات الداخلية للحزب، قبل انعقاد المؤتمر الاستثنائي المقرر تنظيمه في 7 فبراير 2026.

من هو محمد شوكي المرشح لخلافة أخنوش؟

محمد شوكي، من مواليد سنة 1977، خريج جامعة الأخوين بإفران، حاصل على شهادة الخبرة الدولية في التحليل المالي، إضافة إلى عدة شهادات دولية في مجالي المالية والاستثمار.

نشأ شوكي في أسرة ذات امتداد سياسي، فوالده أحمد شوكي برلماني سابق عن حزب الأصالة والمعاصرة. وسبق لمحمد شوكي أن شغل منصب المنسق الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس–مكناس، وعضوية المجلس الجهوي عن إقليم بولمان، قبل أن يلتحق بحزب التجمع الوطني للأحرار.

وبعد انخراطه في عالم السياسة قادمًا من قطاع الاقتصاد والمالية، تولى شوكي مهام المنسق الجهوي لحزب الأحرار بجهة فاس–مكناس، وانتُخب نائبًا برلمانيًا عن إقليم بولمان، ثم شغل منصب رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب.

وعلى المستوى المهني، راكم محمد شوكي تجربة واسعة في مجال الاستثمار، حيث شغل منصب المدير العام لشركة الإمارات الدولية للاستثمار، كما تولى منصب الرئيس التنفيذي لشركة “أي دي كابيتال” “ID Capital”، والرئيس المدير العام لشركة “أي دي كابتال هولدينغ” “ID Capital Holding”.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts