تدخل استباقي يحد من مخاطر فيضانات وادي اللوكوس وسط اضطرابات جوية متواصلة

تدخل استباقي يحد من مخاطر فيضانات وادي اللوكوس وسط اضطرابات جوية متواصلة

باشرت السلطات العمومية، تدخلا استباقيا ومنسقا لتدبير المخاطر المحتملة لفيضانات وادي اللوكوس، عقب الارتفاع الملحوظ في منسوب مياهه نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مناطق شمال غرب المملكة، خاصة بمدينة القصر الكبير، حيث غمرت المياه عددا من الأحياء السكنية وأدت إلى تعطل حركة السير وتضرر بعض المباني.

وحسب معطيات رسمية، فإن مختلف المصالح المعنية تحركت منذ صدور أول نشرة إنذارية، من خلال تتبع ميداني مستمر وتعبئة شاملة للسلطات المحلية، ومصالح وزارة التجهيز والماء، والوقاية المدنية، قصد حماية الأرواح والممتلكات.

وجرى اتخاذ تدابير عملية شملت إنجاز حواجز وقائية مؤقتة، وتدبيرا مراقبا لتصريف مياه السدود، إلى جانب تواصل رسمي منتظم لتفادي الإشاعات وطمأنة الساكنة.

وفي هذا السياق، أكد المدير الإقليمي لوزارة التجهيز والماء بإقليم العرائش، عز الدين أيت الطالب، أن الجهود متواصلة بمدينة القصر الكبير لحماية الأحياء السكنية المهددة، مشيرا إلى أن لجنة اليقظة والتتبع، برئاسة عامل الإقليم، حلت بالمدينة منذ أيام لمواكبة الوضع عن كثب، مباشرة بعد النشرة الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية.

ويأتي هذا الوضع في ظل ظرف مناخي استثنائي، مرتبط بتراجع المرتفع الآصوري نحو الجنوب، ما أفسح المجال لتوالي الاضطرابات الأطلسية المدعومة بتيار نفاث قطبي شديد البرودة.

ووفق التوقعات الجوية، سيستمر عدم الاستقرار خلال الأيام المقبلة، مع أمطار متكررة ورياح قوية وانخفاض ملموس في درجات الحرارة، إضافة إلى تساقطات ثلجية مرتقبة فوق مرتفعات الأطلس والريف.

وانعكست هذه الاضطرابات أيضا على حركة النقل، حيث أعلنت وزارة النقل واللوجيستيك عن الإغلاق المؤقت لمطار تطوان–سانية الرمل، ابتداء من يوم الخميس، عقب تقييم دقيق لوضعية المطار بعد الأمطار الغزيرة التي عرفتها المنطقة.

ورغم المخاوف المرتبطة بالفيضانات، يرى متتبعون أن التعامل مع الوضع اتسم بالجاهزية والفعالية، بعيدا عن الارتجال أو التقصير، خاصة في ظل تجربة المغرب مع موجات الجفاف الطويلة.

فبعد سبع سنوات من شح التساقطات، أسهمت الأمطار الأخيرة في رفع نسبة ملء السدود إلى حوالي 55.2 في المائة إلى غاية 28 يناير، مقابل 27.6 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بزيادة تناهز 27 في المائة، فضلا عن تغذية الأحواض المائية والمياه الجوفية.

وفي انتظار استمرار التقلبات الجوية خلال الأيام المقبلة، دعت السلطات المواطنين إلى التحلي بالحيطة والحذر، وتجنب المجازفة بعبور الأودية والمناطق المنخفضة، مع ضرورة تتبع النشرات الجوية الرسمية والالتزام بتوجيهات السلطات المحلية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts