أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعرائش عن تعليق الدراسة بالمؤسسات التعليمية الواقعة ضمن النفوذ الترابي لمدينة القصر الكبير، وذلك ابتداء من يوم الاثنين 2 فبراير 2026 إلى غاية يوم السبت 7 فبراير 2026.
ويأتي هذا القرار على خلفية الظروف الجوية والمناخية الاستثنائية التي تعرفها المدينة خلال الأيام الأخيرة، وما نتج عنها من فيضانات أثرت على عدد من الأحياء والمسالك، مما استدعى اتخاذ تدابير احترازية لحماية التلاميذ والأطر التربوية.
وأوضحت المديرية أن هذا الإجراء تم تنفيذا لتوصيات خلية اليقظة الإقليمية، وبالتنسيق مع السلطات الأمنية، ومندوبة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة، في إطار تتبع تطورات الوضع الميداني وتقييم المخاطر المحتملة.
وأكدت المديرية أن تعليق الدراسة يندرج ضمن الحرص على سلامة المتعلمات والمتعلمين، وكذا الأطر التربوية والإدارية، داعية الأسر وأطر المؤسسات التعليمية إلى التقيد بهذا القرار إلى حين تحسن الأوضاع الجوية وعودة الظروف إلى طبيعتها.
ومن المرتقب أن يتم الإعلان عن أي مستجدات بخصوص استئناف الدراسة فور تحسن الوضع المناخي وضمان سلامة البنيات المدرسية والمسالك المؤدية إليها.
وعلى إثر سوء الأحوال الجوية التي تعرفها المملكة، أعطى الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تعليماته السامية للقوات المسلحة الملكية للتدخل الفوري، وذلك عبر تعبئة مجموعة من الموارد البشرية واللوجستية.
وذكر بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أنه تم في هذا الإطار، وبتنسيق مع وزارة الداخلية والسلطات المحلية نشر وحدات للتدخل معززة بالمعدات والتجهيزات والآليات اللازمة لنقل المتضررين وإيوائهم.
يذكر أن اللجنة الوطنية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات ثمنت، في اجتماع لها يوم الجمعة بمقر وزارة الداخلية، عاليا، التعليمات الملكية السامية للملك محمد السادس، القاضية بالتدخل الفوري للقوات المسلحة الملكية ونشر وسائل بشرية ولوجيستيكية مهمة لدعم ومساعدة ساكنة المناطق المتضررة، في تجسيد عملي للعناية الخاصة التي يوليها جلالته لحماية أرواح المواطنين، وصون سلامتهم، وضمان أمنهم في مواجهة تداعيات الظروف المناخية الاستثنائية.
وخلال هذا الاجتماع الذي حضره الوزراء والمسؤولون عن مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات والمصالح ذات العضوية اللجنة الوطنية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات، تم تدارس الوضعية الراهنة بمدينة القصر الكبير، وتتبع تطوراتها الميدانية، وتقييم حجم الأضرار المسجلة، فضلا عن تنسيق مختلف التدخلات واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية الساكنة وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار تتبع السلطات العمومية، عن كثب وباهتمام بالغ، تداعيات التقلبات المناخية التي تشهدها بعض مناطق المملكة، ولا سيما بمدينة القصر الكبير، على إثر الفيضانات الاستثنائية الناتجة عن غزارة التساقطات المطرية وارتفاع منسوب مياه الأودية، والإكراهات المتصلة بتدبير حقينات السدود التي بلغت مستوى الملء الكامل بفعل الواردات المائية المهمة المسجلة.
وشكل هذا اجتماع اللجنة الوطنية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات مناسبة لعرض التدابير الكفيلة بتعزيز زخم التدخلات الجارية، وتدعيم دينامية اليقظة الميدانية القائمة، من خلال تحفيز آليات الرصد والتتبع الميداني، وتوسيع تعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية، وتسخير المعدات الضرورية، إلى جانب توطيد التنسيق المحكم بين مختلف السلطات والمصالح والمتدخلين، واعتماد تدابير نوعية داعمة، بما يضمن توجيه التدخلات بأقصى درجات النجاعة والفعالية في مواجهة الظروف المناخية الدقيقة.
كما جرى، خلال هذا اللقاء، استعراض التدابير المتخذة لاحتواء ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس ووادي سبو والمجاري المرتبطة بهما، والحد من اتساع رقعة المناطق المتأثرة بالغمر، وتقليص الانعكاسات المحتملة على السكان والممتلكات والبنيات، وذلك في إطار تنسيق محكم ومستمر بين مختلف المتدخلين.