عبّر عبد الله السرغيني، سائق مهني لسيارة أجرة من الصنف الأول، عن استياء واسع في صفوف مهنيي القطاع بمدينة الدارالبيضاء، على خلفية الشروط الجديدة المرتبطة بتغيير رخصة الثقة، معتبرا أن هذه الشروط «ثقيلة وغير قابلة للتطبيق»، وتهدد بإقصاء عدد كبير من السائقين المهنيين وتشريد أسرهم.
وأوضح السرغيني، في تصريح لموقع «إحاطة.ما»، أن المهنيين عقدوا اجتماعا موسعا بالدار البيضاء، بحضور عدد من السائقين وممثلي الصحافة، من أجل إيصال صوتهم إلى والي جهة الدار البيضاء – سطات، وإلى مختلف المسؤولين المعنيين، مؤكدا أن المهنيين ليسوا ضد مبدأ تنظيم القطاع أو اعتماد قرارات جديدة، بل يرحبون بها، شريطة أن تكون واقعية ومنصفة.
وسجل المتحدث أن شرط سنة كاملة من “البوانتاج” المنتظم يشكل إشكالا حقيقيا، موضحا أن نظام العمل داخل سيارات الأجرة لا يعتمد على السائق الواحد، إذ غالبا ما يشتغل ثلاثة سائقين على نفس السيارة، ما يجعل من الصعب توفر هذا الشرط لدى السائق المهني.
وأضاف أن “البوانتاج” المعتمد يهم السيارة أكثر من السائق، ويستخدم أساسا لمراقبة وضعيتها القانونية والتقنية، وليس لتتبع عمل كل سائق على حدة.
وأشار السرغيني إلى أن هذا القرار سيؤدي، في حال تطبيقه بصيغته الحالية، إلى إقصاء فئات واسعة من المهنيين، من بينهم سائقون يقطنون بضواحي الدار البيضاء، رغم خضوعهم لإشراف سلطات الجهة، إضافة إلى سائقين سبق أن ارتكبوا أخطاء مهنية وقضوا العقوبات الصادرة في حقهم، معتبرا أن إقصاءهم من العمل بعد ذلك «أمر غير معقول» ويضرب مبدأ العدالة والإنصاف.
وأكد المتحدث أن قطاع سيارات الأجرة يُعد قطاعا حرا، يعتمد على نظام عمل غير قار، حيث يشتغل عدد من السائقين بشكل متقطع، وهو ما لم يتم أخذه بعين الاعتبار عند صياغة الشروط الجديدة، مشددا على أن القرار بصيغته الحالية خلف حالة غضب كبيرة وسط المهنيين.
وفي هذا السياق، وجّه السرغيني نداء إلى والي جهة الدار البيضاء – سطات، واصفا إياه بـ«رجل الحوار»، من أجل إعادة النظر في هذه الشروط، كما دعا إلى تدخل الجهات الوصية والهيئات النقابية لتحمل مسؤوليتها، وعدم الانحياز إلى أطراف، قال إنها «تسعى إلى تدمير القطاع وتشريد المهنيين».
وختم السائق المهني تصريحه بالتأكيد على أن المهنيين اختاروا في هذه المرحلة إيصال صوتهم عبر القنوات القانونية والمؤسساتية، دون اللجوء إلى الاحتجاج، محذرا من أن آخر أجل المحدد في 24 أبريل المقبل سيضع آلاف السائقين أمام شبح فقدان مصدر رزقهم، رغم ارتباطهم بأسر ومعيشتهم الوحيدة بقطاع سيارات الأجرة، مجددا في الوقت ذاته تشبثهم بالوطن وبالملك، وحرصهم على استقرار هذا المرفق الحيوي.