البام يدعو إلى مغرب عادل ومتوازن ويعزز دور الشباب في الإصلاحات الوطنية

البام يدعو إلى مغرب عادل ومتوازن ويعزز دور الشباب في الإصلاحات الوطنية

أكدت القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة (البام)، خلال أشغال الدورة الحادية والثلاثون للمجلس الوطني للحزب، الذي انعقد يوم السبت 31 يناير 2026 بمدينة سلا، على ضرورة الانتقال نحو نموذج تنموي أكثر عدالة يقطع مع منطق “المغرب ذو السرعتين”، الذي يعمّق الفوارق بين المدن والقرى ويكرّس التفاوتات الإقليمية والاجتماعية.

وأوضح في كلمة ألقاها باسمها محمد مهدي بنسعيد، نيابة عن القيادة الجماعية للبام، أن الحكومة، بدعم من موقف سياسي واضح للحزب داخل الأغلبية، حرصت على تحويل قانون المالية إلى أداة لتحقيق العدالة المجالية، بعيدا عن النظر إليه كإطار محاسباتي لتسيير النفقات فقط.

وشدد بنسعيد على أن السياسات العمومية صممت لمعالجة التفاوتات بين الجهات، من خلال تخصيص ميزانيات مهمة لتعزيز الخدمات الاجتماعية الأساسية وتقليص الفوارق الإقليمية، مع التركيز على الصحة والتعليم والنقل والماء والكهرباء والسكن، خاصة في المناطق القروية والجبلية.

كما ركزت الحكومة على الاستثمارات العامة الكبرى في البنيات التحتية والموانئ والمناطق الصناعية والمشاريع الطاقية والهيدروليكية، موجهة نحو الجهات الأقل استفادة، لضمان تأثير اقتصادي واجتماعي مباشر وخلق فرص الشغل.

وأشار بنسعيد إلى أن هذه التوجهات تعكس رغبة سياسية في الانتقال من إدارة قطاعية ضيقة إلى رؤية شاملة للتنمية، مع جعل العدالة المجالية والاستثمار العمومي ركائز لتعزيز الثقة والتماسك الاجتماعي ومواكبة التحولات الوطنية والدولية.

وأكد أن الشباب المغربي يشكل قلب هذه التحولات، مشددا على أن مشاركة الشباب لا تتحقق إلا برفض أشكال الفساد الانتخابي وضمان أن تشكل القوانين الانتخابية جسرا للفرص بدلا من عائق.

في هذا الإطار، أبرز الوزير أن حزب البام دافع عن اعتماد تشريعات تمنع الممارسات غير الأخلاقية مثل شراء الذمم واستغلال الفقر واستخدام المال في السياسة، مؤكدا أن الأمر ليس مجرد معركة قانونية، بل معركة قيم ترتكز على النزاهة والشفافية واحترام الإرادة الشعبية، مشيرا إلى اعتماد الحزب لميثاق أخلاقي داخلي منذ عامين.

وخاطب بنسعيد الشباب داعيا إياهم إلى المسؤولية والمشاركة الفاعلة ضمن القانون، مؤكدا أن مستقبل المغرب لن يبنى إلا بمساهمتهم ومعهم، ومختتما أن مهمة حزب الأصالة والمعاصرة هي المساهمة في تحقيق مشروع وطني لمغرب قوي بإرادته الإقليمية، عادل في مناطقه، شجاع في إصلاحاته، ديمقراطي بقوانينه، تقدمي بشبابه ونسائه، وإنساني في سياساته، بعيدا عن أي حسابات انتخابية أو حكومية ضيقة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts