تجاوز المخزون المائي بالسدود التابعة لحوض سبو بالقنيطرة 4.4 مليار متر مكعب، مسجلا انتعاشا قويا للموارد المائية بالمنطقة، وفق ما أفاد به المندوب الإقليمي لوكالة الحوض المائي لسبو، بوشعيب مكران.
ويقترب هذا المخزون من السعة الإجمالية للحوض البالغة 6.5 مليار متر مكعب، بفضل واردات مائية قياسية بلغت أكثر من 2.6 مليار متر مكعب خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح المسؤول أن التساقطات المطرية الأخيرة، التي فاقت المتوسط السنوي المعتاد بنسبة 56 في المائة، ساهمت في إنهاء حالة الإجهاد المائي التي استمرت لسنوات، واصفاً الموسم الحالي بـ”الاستثنائي”.
ويعد حوض سبو من بين أهم الأحواض المائية في المغرب، حيث يضم 11 سدا كبيرا و51 سدا صغيرا إضافة إلى بحيرة تلية، ويغطي مساحة تقارب 40 ألف كيلومتر مربع، ويساهم بشكل مباشر في ري أنشطة فلاحية وصناعية حيوية للاقتصاد الوطني.
وفي مواجهة هذه الوفرة، باشرت الوكالة إجراءات دقيقة لإدارة المخزون المائي، شملت إفراغات استباقية وتدريجية لسد الوحدة لحماية المنشآت وضمان سلامة السكان والممتلكات، خاصة مع توقع تسجيل مزيد من التساقطات.
كما طمأن المسؤول إلى اتخاذ السلطات كافة التدابير الاحترازية، بما في ذلك نقل ساكنة الدواوير المهددة وتجميعهم في مناطق آمنة، وتعزيز الحواجز الوقائية في النقاط الحساسة.
هذه الإجراءات تؤكد جاهزية الحوض لمواجهة التحديات المائية، وتحافظ على استقرار الموارد الحيوية للمنطقة.