الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات يعرض التقرير السنوي أمام البرلمان

الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات يعرض التقرير السنوي أمام البرلمان

قدم الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، يوم الثلاثاء 3 فبراير الجاري، عرضا أمام البرلمان حول التقرير السنوي لأنشطة المجلس برسم سنتي 2024-2025، مؤكدا أن هذا الموعد يشكل محطة دستورية بارزة لترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الثقة في المؤسسات.

وأوضح المسؤول أن التقرير، الذي رفع إلى جلالة الملك وصودق عليه في نونبر الماضي ونشر بالجريدة الرسمية في يناير 2026، يأتي في ظرفية وطنية خاصة تتسم بمواصلة تنزيل الرؤى الملكية للتنمية الشاملة، وباستعداد البلاد لاستحقاقات انتخابية قريبة تستدعي تعبئة مسؤولة لضمان نزاهة المسار الديمقراطي.

وشدد الرئيس الأول على أن المحاكم المالية تضطلع بدور أساسي في تجويد تدبير الشأن العام، مبرزا أن أعمال المجلس لا تعني بالضرورة وجود اختلاس أو تبديد للمال العام، بل قد تتعلق بأخطاء تدبيرية أو إخلالات مسطرية لا ترقى إلى مستوى الجرائم المالية، داعيا إلى تجنب الاستغلال غير الموضوعي لمخرجات تقارير المجلس خاصة في السياق الانتخابي.

وكشف العرض أن تفاعل المؤسسات العمومية مع ملاحظات المجلس قبل مباشرة مساطر المسؤولية مكّن من تحقيق أثر مالي تجاوز 629 مليون درهم، من خلال تحصيل ديون ورسوم واسترجاع مبالغ غير مستحقة وتطبيق غرامات مرتبطة بالصفقات العمومية.

وفي مجال التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، سجل المجلس توصل النيابة العامة بـ111 طلبا لرفع القضايا خلال الفترة الممتدة من يناير 2024 إلى شتنبر 2025، فيما تم البت في 130 ملفا من أصل 412 ملفا رائجا، وأسفرت الأحكام عن غرامات تجاوزت 4,6 مليون درهم، إضافة إلى إرجاع مبالغ مالية بلغت 1,3 مليون درهم.

كما أعلن المجلس عن إحالة 20 ملفا على رئاسة النيابة العامة بسبب قرائن أفعال قد تكتسي طابعا جنائيا، مشيرا إلى أن أغلب الشكايات الواردة لا تؤدي إلى برمجة عمليات تدقيق أو إحالات، حيث لم تتجاوز نسبة القضايا التي تستوجب التأديب المالي 1,8% من مجموع الشكايات.

وبخصوص التدقيق والبت في الحسابات، أبرز التقرير إصدار أكثر من 5000 قرار نهائي، منها 95% قرارات بإبراء الذمة، في حين لم تتجاوز قرارات العجز نسبة 5%، داعيا إلى إعادة النظر في نظام مسؤولية المدبرين العموميين لمواكبة التحولات التي يعرفها التدبير العمومي والرقمنة.

وفي ما يتعلق بالتصريح الإجباري بالممتلكات، أكد المجلس أهمية إخراج قانون موحد واعتماد التصريح الإلكتروني ضمن منظومة مندمجة، مشيرا إلى تحسن نسب الامتثال التي بلغت 100% لدى أعضاء الحكومة والبرلمان، و94% لدى منتخبي الجماعات الترابية، و86% لدى الموظفين العموميين.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts