دخل ناديا فنربخشة التركي واتحاد جدة السعودي، في سباق مع الزمن بسبب تأخر إداري حال دون المصادقة الرسمية على ملفي نغولو كانتي ويوسف النصيري قبل إغلاق سوق الانتقالات، رغم استكمال الجوانب الرياضية والمالية المرتبطة بالعمليتين.
هذا التأخير وضع الصفقتين في دائرة غموض قانوني، قد يحسمه قرار استثنائي من الهيئات المختصة أو يؤدي إلى تجميد نهائي للملفين.
وأفادت المعطيات المتداولة أن فنربخشة قام بإيداع جميع الوثائق المطلوبة على نظام مطابقة الانتقالات التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم، غير أن عدم اعتمادها داخل الآجال التنظيمية حال دون إتمام الإجراءات في وقتها القانوني.
هذا المستجد دفع النادي التركي، بتنسيق مع الاتحاد السعودي واللاعب نغولو كانتي، إلى التقدم بطلب خاص من أجل الحصول على ترخيص استثنائي وتمديد للمهلة، في محاولة لإنقاذ الصفقة خارج الإطار الزمني المعتاد للميركاتو.
وفي السياق ذاته، جرى رفع طلب مماثل إلى رابطة الدوري السعودي للمحترفين، بهدف السماح بالمصادقة المتأخرة على العملية، إلا أن الجهات المعنية لم تصدر إلى حدود الساعة أي قرار رسمي، ما أبقى الوضع معلقا وأدخل الأطراف الثلاثة في حالة انتظار.
هذا التعثر يضع مستقبل نغولو كانتي في وضع غير واضح، خاصة أنه يشكل عنصرا أساسيا في مشروع الاتحاد الرياضي خلال المرحلة المقبلة.
أما ملف يوسف النصيري، فرغم كونه غير مباشر في هذه العملية، إلا أنه يظل مرتبطا بالسياق العام، في ظل تخوفات من أن يؤدي أي فشل إداري إلى انعكاسات رياضية ومهنية يصعب تداركها.
من جانب فنربخشة، يسود تفاؤل نسبي داخل أروقة النادي، مع قناعة بأن المتطلبات الأساسية قد تم احترامها، وبأن طبيعة الملف المركبة وضيق الوقت قد يفتحان الباب أمام مرونة إدارية استثنائية.
وبين خيار الترخيص الخاص أو الرفض النهائي، تبقى كل الاحتمالات قائمة، في مشهد يعكس مرة أخرى كيف يمكن للتفاصيل الإجرائية أن تكون حاسمة بقدر الاتفاقات الفنية والمالية.
رياضيا، يستعد فنربخشة لخوض مباراة الجولة الحادية والعشرين من الدوري التركي أمام غنتشلربيرليغي، في وقت تظل فيه تركيزات النادي منقسمة بين رهانات الملعب وضغوط المكاتب، بانتظار حسم مصير صفقتين تشغلان الشارع الكروي في تركيا والسعودية على حد سواء.