كشفت وزارة الداخلية، عبر تصريح الناطق الرسمي باسمها، رشيد الخلفي، أن السلطات العمومية قامت، إلى غاية صباح اليوم، بإجلاء ونقل ما مجموعه 108.423 شخصًا من المناطق المتضررة من الفيضانات، وذلك في إطار مقاربة وقائية تروم حماية الأرواح والممتلكات، في ظل الوضعية المناخية الاستثنائية التي تشهدها بعض أقاليم المملكة.
وأوضح الناطق الرسمي لوزارة الداخلية أن عملية الإجلاء تم اعتمادها بشكل تدريجي، وفق منهجية دقيقة تراعي درجات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة، مع توفير وسائل النقل والدعم اللوجستي لفائدة الساكنة المعنية، وبتنسيق وثيق بين مختلف المصالح والقطاعات المعنية.
وحسب الناطق الرسمي لوزارة الداخلية، في تصريح توصلت “إحاطة.ما” بنسخة منه، جرى توزيع السكان المُجلين حسب الأقاليم. وبحسب الأرقام الرسمية التي كشفت عنها وزارة الداخلية، توزع الأشخاص الذين تم إجلاؤهم على النحو التالي:
إقليم العرائش: 81.709 أشخاص، خاصة بمدينة القصر الكبير، حيث غادر حوالي 85 في المائة من الساكنة، سواء في إطار الإجلاء المنظم أو عبر وسائلهم الخاصة.
إقليم القنيطرة: 14.133 شخصًا.
إقليم سيدي قاسم: 9.728 شخصًا.
إقليم سيدي سليمان: 2.853 شخصًا.
تعبئة شاملة وتنفيذ للتعليمات الملكية
وأكد الناطق الرسمي لوزارة الداخلية أن هذه العمليات تمت تنفيذًا للتعليمات الملكية السامية للملك محمد السادس، حيث عرفت تعبئة ميدانية مكثفة، شملت نشر وحدات من القوات المسلحة الملكية بتنسيق مع وزارة الداخلية وباقي المتدخلين، من أجل تأطير عمليات الإجلاء وضمان انسيابيتها في ظروف آمنة.
وأضاف أن مختلف التدابير المعتمدة ساهمت في الحد من انعكاسات هذه الوضعية الاستثنائية، مع مواصلة مواكبة الساكنة المتضررة عبر إحداث مخيمات للإيواء وفضاءات للاستقبال، وتوفير الدعم الضروري للتخفيف من آثار الفيضانات.
تحذير من مخاطر إضافية ودعوة للإخلاء الفوري
وفي ظل التوقعات المناخية المرتقبة، وبناءً على النشرات الإنذارية التي تشير إلى احتمال تسجيل تساقطات مطرية قد تصل إلى 150 ملم في ظرف وجيز، خاصة بجهة الشمال، حذرت وزارة الداخلية من واردات مائية استثنائية قد تشكل ضغطًا كبيرًا على المنشآت المائية، وعلى رأسها سد وادي المخازن الذي سجل ارتفاعًا قياسيًا في حقينته.
ودعت الوزارة، بشكل عاجل، كافة المواطنات والمواطنين المتواجدين بالجماعات الترابية التابعة لإقليم العرائش، خاصة القصر الكبير، السواكن، أولاد أوشيح، المنطقة الصناعية بالعرائش، والمناطق المحاذية لمصب وادي اللوكوس، إلى التقيد الصارم بتعليمات السلطات العمومية، وعلى رأسها الإخلاء الفوري، حفاظًا على الأرواح.
استمرار اليقظة والتنسيق
وأكد الناطق الرسمي لوزارة الداخلية، رشيد الخلفي، أن مختلف السلطات العمومية ستواصل، في إطار التجند الشامل والتنسيق المستمر، تنفيذ كافة التدابير اللازمة لحماية الساكنة وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم، مشيدة في الآن ذاته بمستوى الوعي والمسؤولية الذي أبانت عنه الساكنة المحلية وتفاعلها الإيجابي مع الإجراءات المتخذة.