شهدت أسعار الذهب والفضة، اليوم الخميس، تراجعا ملحوظا في الأسواق العالمية، متأثرة بموجة بيع واسعة النطاق وبارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له في نحو أسبوعين، ما زاد من الضغوط على المعادن النفيسة التي عادة ما تتأثر عكسيا بقوة العملة الأمريكية.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1,7 في المائة ليستقر عند 4.876,12 دولار للأوقية، بعدما كان قد سجل في وقت سابق من جلسة التداول أعلى مستوى له في حوالي أسبوع.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1,1 في المائة لتصل إلى 4.896,30 دولار للأوقية، في مؤشر على فتور شهية المستثمرين تجاه المعدن الأصفر على المدى القصير.
ويعزى هذا التراجع أساسا إلى الارتفاع القوي للدولار، الذي بلغ أعلى مستوياته في نحو أسبوعين، مما يجعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، ويحد بالتالي من جاذبيته كملاذ آمن، خاصة في ظل تحسن نسبي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وبخصوص باقي المعادن النفيسة، سجلت الفضة انخفاضا حادا بنسبة 12,4 في المائة في المعاملات الفورية، لتتراجع إلى 77,09 دولار للأوقية، بعد أن كانت قد لامست الأسبوع الماضي مستوى قياسيا بلغ 121,64 دولار، ما يعكس حجم التقلبات القوية التي تعرفها الأسواق في الفترة الأخيرة.
كما تراجع سعر البلاتين بنسبة 7,7 في المائة إلى 2.056,64 دولار للأوقية، بعدما كان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق في 26 يناير الماضي عند 2.918,80 دولار، في حين انخفض البلاديوم بنحو خمسة في المائة ليستقر عند 1.689,25 دولار للأوقية.
ويرى محللون أن هذه التراجعات تأتي في سياق تصحيح طبيعي للأسعار بعد الارتفاعات القياسية المسجلة خلال الأسابيع الماضية، إضافة إلى ترقب المستثمرين لمستجدات السياسة النقدية الأمريكية وتوجهات أسعار الفائدة، والتي ستظل عاملا حاسما في تحديد مسار المعادن النفيسة خلال المرحلة المقبلة.