تزامنا مع التقلبات المناخية الاستثنائية وحالة الطوارئ القصوى التي تشهدها المنطقة الشمالية للمملكة، باشرت فرق التدخل التابعة للدرك الملكي عمليات ميدانية استعجالية بضواحي مدينة القصر الكبير، همّت إجلاء المواشي وحمايتها من المخاطر الناتجة عن الارتفاع الكبير في منسوب المياه والفيضانات المتواصلة.
وتأتي هذه التدخلات في إطار الجهود الاستباقية التي تباشرها السلطات العمومية بتنسيق محكم مع مختلف المتدخلين، بهدف حماية الأرواح والممتلكات، بما في ذلك الثروة الحيوانية التي تشكل مورد عيش أساسيا لعدد كبير من الأسر القروية بالمنطقة.
وشملت العملية نقل أعداد من رؤوس الماشية من المناطق المنخفضة والمهددة بالغمر إلى فضاءات آمنة، بعيدة عن مجاري الأودية والنقاط السوداء، مع تسخير وسائل لوجستيكية ملائمة لضمان إنجاز العملية في ظروف آمنة وسريعة.
ولقيت هذه المبادرة استحسانا كبيرا من طرف الساكنة المحلية، التي نوهت بسرعة تدخل عناصر الدرك الملكي وحرصهم على حماية ممتلكاتهم، مؤكدين أن هذه العمليات ساهمت في التخفيف من حجم الخسائر المحتملة، خاصة في ظل استمرار الاضطرابات الجوية.
وتندرج هذه الجهود ضمن المقاربة الشمولية التي تعتمدها السلطات لمواجهة تداعيات هذه الوضعية المناخية الاستثنائية، والتي تشمل إجلاء السكان، تأمين المناطق المهددة، حماية الثروة الحيوانية، وضمان الجاهزية القصوى لمختلف فرق التدخل إلى حين عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
كما تم، في إطار هذه العملية، تقديم إرشادات وتوجيهات مباشرة للكسابة والفلاحين حول سبل الوقاية وحماية مواشيهم خلال فترة الفيضانات، مع دعوتهم إلى الالتزام بتعليمات السلطات وعدم المجازفة بالعودة إلى المناطق الخطرة، في انتظار تحسن الظروف المناخية واستقرار منسوب المياه.
وقد أكدت مصادر محلية أن فرق الدرك الملكي ستواصل دورياتها الميدانية خلال الأيام المقبلة لرصد أي تطورات محتملة والتدخل الفوري كلما دعت الضرورة، ضمانا لسلامة الساكنة وحماية ممتلكاتها.