علم من مصادر حزبية أن عادل ياسير، القيادي السابق بحزب الاتحاد الدستوري، التحق، رسميا، بحزب التجمع الوطني للأحرار، حيث جرى تقديمه، أخيرا، خلال اجتماع رسمي للتنسيقية الإقليمية للحزب بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان بمدينة الدار البيضاء.
ويُعد هذا اللقاء أول اجتماع رسمي للتنسيقية الإقليمية، تم خلاله تقديم عادل ياسير بصفته وكيل لائحة الحزب المرتقب في الانتخابات التشريعية المقبلة لسنة 2026، في خطوة تعكس دينامية واضحة داخل “حزب الحمامة” استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية القادمة.
تزكية مرتقبة في دائرة انتخابية صعبة
وتتجه قيادة التجمع الوطني للأحرار على مستوى عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان إلى تزكية عادل ياسير مرشحًا باسم الحزب للظفر بأحد المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة، التي تُعد من بين الدوائر الانتخابية الأكثر تنافسية، في ظل حضور قوي لمرشحي أحزاب الاستقلال، والأصالة والمعاصرة، والعدالة والتنمية، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي.
وفي السياق ذاته، يعوّل الحزب، أيضًا، على إبراهيم النعناعي، الفاعل في قطاع التعليم الخاص، لتعزيز حظوظه الانتخابية في هذه الدائرة ذات الوزن السياسي الكبير.
مسار سياسي ومهني حافل
وينتمي عادل ياسير إلى قطاع التأمينات، وهو برلماني سابق باسم حزب الاتحاد الدستوري، وسبق له أن شغل منصب عضو المكتب السياسي للحزب، إضافة إلى أمين المال، كما تولى رئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات.
وكان المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري قد صادق، خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 24 شتنبر 2020، على مقترح تعيين عادل ياسير أمينًا لمالية الحزب، خلفًا للراحل عبد الله حساني. كما جرى انتخابه رئيسًا لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء–سطات، خلفًا للرئيس المستقيل مصطفى أمهال.
تكوين أكاديمي وتجربة مؤسساتية
ويحمل عادل ياسير دبلومًا عاليًا في الإدارة المالية والتسيير والتدبير من كندا، وهو عضو بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الدار البيضاء–سطات لولايتين متتاليتين، تقلد خلالهما عدة مسؤوليات، كان آخرها نائب رئيس الغرفة خلال الولاية الماضية، قبل انتخابه رئيسا.
كما مثّل الغرفة في العديد من الملتقيات والتظاهرات الوطنية والدولية، ما راكم له تجربة مؤسساتية واقتصادية واسعة، يعوّل عليها حزب التجمع الوطني للأحرار لتعزيز حضوره الانتخابي بالعاصمة الاقتصادية.
ويأتي التحاق عادل ياسير بالأحرار، في سياق ما بات يُوصف بـ”الميركاتو الانتخابي”، الذي تشهده الساحة السياسية المغربية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تسعى الأحزاب إلى استقطاب أسماء ذات رصيد انتخابي وتجربة سياسية لتعزيز حظوظها في صناديق الاقتراع.