كشف مصطفى لحيا، مستشار حزب العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدارالبيضاء، عن ما وصفه بتعامل غير متكافئ في تحديد الأثمان الافتتاحية لبعض القطع الأرضية، محذرا من خسائر مالية كبيرة قد تتكبدها الجماعة نتيجة هذا التفاوت، تتجاوز 48 مليون درهم.
وخلال مداخلته في دورة فبراير للمجلس، أوضح لحيا أن الجماعة طالبت أحد المواطنين بأداء مبلغ وصفه بـ“المخيف”، بلغ 31 ألفا و500 درهم، مقابل تمكينه من استرجاع جزء من أرضه غير المستعملة منذ أزيد من عشر سنوات، رغم أن الجماعة سبق أن اقتنت الأرض بثمن لا يتجاوز 30 درهما للمتر من أجل توسيع شارع.
وأضاف أن المعني بالأمر وجه رسالة استعطاف إلى رئيسة المجلس، التمس فيها تخفيض الثمن وتفادي اللجوء إلى القضاء، غير أن الرد اقتصر على تخفيض 500 درهم فقط، وهو ما اعتبره “أمرا غير مقبول”، متسائلا عن منطق هذا القرار.
وفي المقابل، أشار المستشار ذاته إلى حالات أخرى داخل نفس الملف، تتعلق بقطع أرضية مصنفة ضمن (R+2 وR+3 وR+5)، تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 2000 متر مربع، استفاد أصحابها من تخفيضات وصفت بالكبيرة في الأثمان الافتتاحية.
وأوضح أن أحد المستفيدين كان الثمن المحدد له في البداية 34 ألف درهم للمتر، قبل أن يتم تخفيضه بـ15 ألف درهم، ما يعني، حسب حساباته، خسارة مالية للجماعة تناهز 48 مليونا و602 ألف درهم.
واعتبر لحيا أن هذا التفاوت في المعاملة يكرّس منطق “الكيل بمكيالين” بين المواطنين، ويطرح تساؤلات جدية حول معايير التقييم المعتمدة وشفافية عمل لجان التقييم، مطالبا بفتح تحقيق في هذا الملف، والكشف عن الأسس القانونية والتقنية التي بنيت عليها هذه القرارات، حماية للمال العام وضمانا لمبدأ المساواة بين المواطنين.