شرعت السلطات المختصة بإقليم المحمدية، في عملية تصريف جزئي ومراقب لمياه سد واد المالح، عبر تفريغ حوالي 5 في المائة من حمولة حقينته، وذلك في إطار إجراءات استباقية تروم الحفاظ على سلامة السد وتفادي أي مخاطر محتملة ناتجة عن ارتفاع منسوب المياه.
وجاء هذا القرار عقب الارتفاع الملحوظ في مستوى المياه داخل السد، نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها المنطقة، ما استدعى تدخلًا تقنيًا يهدف إلى ضبط التوازن المائي ومنع تجاوز القدرة الاستيعابية للمنشأة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى تنفيذ عملية التفريغ بشكل تدريجي ومراقب، من خلال فتح بعض منافذ السد وتوجيه المياه المصروفة نحو البحر، بما يضمن تفادي أي ضغط إضافي على البنية الهندسية للسد أو تهديد للمناطق المجاورة.
وتمت هذه العملية بتنسيق محكم بين السلطات المحلية والمصالح التقنية المختصة ومهندسين، في إطار مقاربة وقائية تعتمدها الجهات المسؤولة لتأمين المنشآت المائية، خاصة في فترات التقلبات المناخية وارتفاع منسوب التساقطات.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة من التدابير الاستباقية التي تهدف إلى ضمان سلامة البنيات التحتية المائية وحماية المجال المحيط بها، في سياق يشهد تزايدًا في حدة وتواتر الظواهر المناخية خلال السنوات الأخيرة.
في نفس الإطار، شهدت الموارد المائية بعدد من سدود المملكة ارتفاعا خلال الـ 24 ساعة الماضية، بعد تسجيل واردات مائية ساهمت في تحسين نسب الملء بعدد من المنشآت المائية.
ففي إقليم تاونات، سجل سد إدريس الأول أعلى واردات مائية، حيث تبلغ 27,9 مليون م³، لترتفع نسبة ملئه إلى 79,2%.
وفي إقليم العرائش، عرف سد دار خروفة واردات مائية تصل إلى 25,5 مليون م³، مع بلوغ نسبة الملء 84%.
أما في إقليم أزيلال، فقد سجل سد بين الويدان واردات مائية تبلغ 13 مليون م³، لترتفع نسبة ملئه إلى 49,3%.
وفي إقليم بني ملال، سجل سد أحمد الحنصالي واردات مائية تناهز 11,4 مليون م³، مع بلوغ نسبة الملء 78%.
وفي إقليم سطات، عرف سد المسيرة واردات مائية تصل إلى 10,7 مليون م³، لترتفع نسبة ملئه إلى 16,7%.
كما سجل سد 9 أبريل 1947 بعمالة طنجة-أصيلة واردات مائية تبلغ 10,5 مليون م³، حيث بلغت نسبة الملء 59,8%.
وتعكس هذه المعطيات الأثر الإيجابي للواردات المائية المسجلة، بما يساهم في دعم المخزون المائي وتحسين وضعية الموارد المائية بعدد من سدود المملكة.