أكد أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن المؤتمر الاستثنائي للحزب يعكس مستوى النضج العالي لمناضليه وحسهم المتقدم بالمسؤولية.
وأبرز بيرو، في تصريح على هامش المؤتمر الاستثنائي، المنعقد السبت بالجديدة، أن التوافق على مرشح وحيد لقيادة الحزب يجسد قوة التنظيم وقدرته على تدبير محطاته الداخلية، دون أن يؤثر ذلك على استعداداته للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأوضح بيرو، أن اختيار محمد شوكي مرشحا وحيدا لرئاسة الحزب جاء نتيجة الالتئام والتوافق الذي ميز هذه المحطة، معتبرا إياه كفاءة شابة من المغرب العميق، راكم تجربة مهمة داخل الحزب، ويتمتع بمستوى ثقافي عالٍ، إلى جانب ما قدمه من عطاء سياسي وتنظيمي.
وأشار عضو المكتب السياسي إلى أن هذه اللحظة التنظيمية جاءت عقب القرار الذي اتخذه عزيز أخنوش بعدم الترشح لولاية ثالثة، وهو قرار وصفه بالشجاع والجريء، احتراما لقوانين الحزب ومؤسساته، وساهم، بحسبه، في تعزيز مناخ الثقة الداخلية والوصول إلى توافق شامل حول القيادة الجديدة.
وشدد بيرو على أن التجمع الوطني للأحرار يستحضر دائما شعاره المركزي “الوطن قبل الحزب”، لافتا إلى أن تصدر الحزب للمشهد السياسي الوطني يضعه أمام مسؤوليات كبيرة، خاصة في ما يتعلق بالحفاظ على ثقة المواطنين التي عبّروا عنها في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، والعمل على تعزيزها خلال المرحلة المقبلة.
وأكد في معرض جوابه على سؤال موقع “إحاطة.ما”، أن اختيار قيادة جديدة لا يؤثر على جاهزية الحزب للاستحقاقات المقبلة، مبرزا أن الأجواء التعبوية التي تسود المؤتمر تعكس استعدادا حقيقيا للانخراط بقوة في المواعيد الانتخابية القادمة، بفضل انخراط المناضلين والمسؤولين الجهويين وأعضاء المكتب السياسي.
وختم بيرو تصريحه بالتأكيد على أن المغرب يواصل مساره التنموي في ظل التوجيهات الملكية السامية والرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى أن الحزب يستحضر هذه المرجعية في أفكاره ومشروعه المجتمعي، وأن هذه المحطة التنظيمية تشكل دافعا إضافيا لمواصلة العمل وخدمة الوطن وتعزيز موقع الحزب في الاستحقاقات المقبلة.
وأسفر المؤتمر الاستثنائي حزب التجمع الوطني للأحرار، عن انتخاب محمد شوكي رئيسا جديدا للحزب، خلفا لعزيز أخنوش، وذلك عبر آلية التصويت السري، رغم كونه المرشح الوحيد للقيادة، في خطوة تعكس الالتزام الصارم بقوانين الحزب ونظامه الداخلي.
وبحسب المعطيات الرسمية التي أعلن عنها خلال أشغال المؤتمر، بلغ عدد الأصوات المعبر عنها 1933 صوتا، منها 1910 أصوات صحيحة، مقابل 23 صوتا ملغى، وهو ما منح محمد شوكي أغلبية مريحة لتولي رئاسة الحزب بشكل رسمي، في محطة تنظيمية وصفت بالمفصلية في مسار التجمع الوطني للأحرار.