احتضنت قيادة المنطقة الجنوبية بأكادير، من ثاني إلى سادس فبراير 2026، أشغال إجتماع التخطيط النهائي لتمرين الأسد الإفريقي 2026 في نسخته الثانية والعشرين بمشاركة ممثلين عن عدة دول شريكة، من بينها المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية.
ويهدف هذا الاجتماع إلى استكمال وتنسيق مختلف الجوانب التنظيمية والعملياتية للتمرين، من خلال المناقشات المتعلقة بقابلية التشغيل البيني، والدعم اللوجيستي، وتكامل القوات المشاركة، وذلك في عدة مجالات أساسية، تشمل المجال البري والجوي والبحري، إضافة إلى عمليات القوات الخاصة، بما يسهم في تعزيز الجاهزية العملياتية وتبادل الخبرات بين القوات المشاركة.
ومن المقرر أن يُنظَّم تمرين الأسد الإفريقي خلال الفترة الممتدة من 20 أبريل إلى 08 ماي 2026 بمناطق أكادير، طانطان، تارودانت، القنيطرة، وبن جرير، بهدف تعزيز قابلية التعاون والاشتغال البيني بين الدول المشاركة، ودعم الجاهزية العملياتية، ورفع القدرة على تنفيذ عمليات مشتركة ومتكاملة، فضلاً عن المساهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين.
يذكر أن تمرين الأسد الإفريقي 2025 عرف مشاركة أكثر من 10 آلاف جندي متعدد الجنسيات من أكثر من 50 دولة، نفذوا عمليات منسقة في أربع دول (المغرب، غانا، السنغال، وتونس)، في أكبر وأهم نسخة من التمرين منذ انطلاقه قبل 21 عامًا.
وتميز تمرين الأسد الإفريقي 2025 بدمج عمليات الدفاع السيبراني للمرة الأولى، وتوسيع سيناريوهات التصدي للتهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، بالإضافة إلى دورات أكاديمية متعددة الجنسيات.
وأكد الأسد الإفريقي 2025 التزام الولايات المتحدة ببناء شراكات دائمة، وتعزيز جاهزية القوات المشتركة، ودعم الأمن الإقليمي. شمل التمرين مهام إطلاق صواريخ HIMARS، وعمليات إنزال جوي، وإنزالات بحرية، واعتراض بحري، وتمارين تخطيط مع شركاء من إفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة.
وقال الجنرال مايكل لانغلي، قائد القيادة الأميركية في أفريقيا، في اختتام فعاليات الأسد الإفريثقي 2025 : “أود أن أشكر المغرب على استضافة تمرين الأسد الإفريقي والمساهمة في تعزيز أمننا الجماعي، وجاهزيتنا من خلال تدريبات متعددة الجنسيات ومكثفة. تمارين مثل الأسد الإفريقي تُظهر قيمة علاقاتنا مع الشركاء الأفارقة، وتُجسد استعدادنا لمواجهة التهديدات المشتركة وتعزيز السلام من خلال القوة العسكرية المُنظّمة”.
قالت القائمة بالأعمال في السفارة الأمريكية بالرباط، إيمي كوترونا: “يعزز تمرين الأسد الإفريقي قدرة الولايات المتحدة على العمل المشترك مع المغرب وشركاء رئيسيين آخرين، من أجل تقوية قدرتنا المشتركة على مواجهة التهديدات الأمنية الإقليمية”. وأضافت: “بصفته حليفاً رئيسياً من خارج حلف الناتو وشريكاً أمنياً تاريخياً، يلعب المغرب دوراً محورياً في تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين. وبقيادة الرئيس ترامب والملك محمد السادس، تعود شراكتنا الثنائية بالنفع على الأمريكيين والمغاربة على حد سواء، مما يجعلنا أكثر أمناً وقوة”.
وقال اللواء أندرو غايني، قائد قوة المهام الجنوبية الأوروبية التابعة للجيش الأمريكي في إفريقيا (SETAF-AF): “كان الأسد الإفريقي 25 عرضًا واضحًا لكيفية إظهارنا للقوة، وبناء الثقة، وتحقيق النتائج. قمنا بنشر مئات الأطنان من المعدات في أربع دول، وتنفيذ مهام معقدة جنبًا إلى جنب مع شركائنا. هذه هي الجاهزية المطلوبة، وهذا هو ما تتطلبه عمليات الردع”.
في المغرب، نفذت القوات الأمريكية وقوات الشركاء أكبر مجموعة من الدورات الأكاديمية، بما يشمل التخطيط المشترك، والدفاع السيبراني، والعلاقات العامة. كما تم دمج مهام HIMARS والتصدي للتهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية إلى جانب تمارين تخطيط متعددة الجنسيات، ومهام المساعدة المدنية والإنسانية في المناطق القروية.
وعالجت الفرق الطبية أكثر من 1,200 مريض في المغرب وغانا والسنغال ضمن برامج المساعدة الإنسانية والمدنية للتمرين. وقال العقيد كيللي توجيولا، رئيس قسم الصحة بـقوة المهام الجنوبية الأوروبية التابعة للجيش الأمريكي في إفريقيا : “اكتسب فريقنا خبرة عملية لا تُقدر بثمن في مجالات الجراحة وطب الأسنان والطب البيطري. وقد عزز أفراد الطاقم الطبي جاهزيتهم من خلال تطبيق مهارات ميدانية لا يمكن تدريبهم عليها داخل الثكنات”.
