انتقدت النقابة الوطنية للكتاب المحلفين، المنضوية تحت لواء التجمع الوطني للشغالين بالمغرب، تداعيات تنزيل القانون رقم 46.21 المتعلق بمهنة المفوضين القضائيين، ومعبرة عن رفضها لمقتضيات واردة في مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، مع التلويح بتنظيم وقفة احتجاجية أمام وزارة العدل بالرباط.
وشدد المكتب الوطني للنقابة، عقب اجتماع استثنائي، على جملة من المطالب والمواقف المرتبطة بالأوضاع المهنية والاجتماعية للكتاب المحلفين، وعلى ضرورة تحيين موقفه إزاء الأوضاع الجديدة التي يعيشها الكتاب المحلفون، معتبرا أن تطبيق القانون رقم 46.21 أفرز مقتضيات قانونية وصفها بالمجحفة في حق هذه الفئة، ومؤكدا عزمه رصد كل الاختلالات المرتبطة بتنزيل هذا القانون والترافع بشأنها لدى الجهات المعنية.
وفي السياق ذاته، عبرت النقابة عن قلقها بخصوص مضامين مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، معتبرة أن بعض مقتضياته تمس القيم الأساسية للمهنة، وعلى رأسها مبدأ الاستقلالية.
كما انتقدت بشكل خاص المادة الخامسة من المشروع ذاته، والتي تنص على شروط اعتبرتها ظالمة وإقصائية لولوج المهنة، سواء من حيث المؤهل العلمي أو تحديد السن القانوني، مؤكدة أن هذه الشروط لا تأخذ بعين الاعتبار المسار المهني للكتاب المحلفين، بمن فيهم الحاصلون على شهادة الإجازة والذين راكموا تجربة مهنية داخل المحاكم.
وأكد البيان تشبث النقابة بمطالب الكتاب المحلفين الواردة في المذكرة المطلبية المهنية المؤرخة في 07 فبراير 2026، والمرفوعة إلى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، وفي مقدمتها تسوية الأساس الوظيفي الذي خلفه تنزيل القانون رقم 46.21، إلى جانب التعجيل بتسوية الوضعية الاجتماعية للكتاب المحلفين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
كما دعت النقابة مفتشية الشغل إلى القيام بمهامها الرقابية من أجل وضع حد لما وصفته بالوضع الشاذ وشروط العمل غير اللائقة التي يشتغل في ظلها عدد من الكتاب المحلفين بالمغرب، معبرة في الآن ذاته عن تنديدها بمراسلة وصفتها بالتمييزية والمجحفة، صادرة عن أعضاء المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين بمدينة آسفي.
وشددت النقابة الوطنية للكتاب المحلفين على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية خلال المساطر التشريعية، بما يضمن إشراك مختلف الفاعلين، مع التأكيد على أهمية التخليق داخل المرفق القضائي وتحسين جودة التعامل الإنساني بين مكوناته.
كما لوحت بتنظيم وقفة احتجاجية تنديدية أمام وزارة العدل بالرباط، احتجاجا على ما اعتبرته شروطا مجحفة، وتجديدا لتشبثها بمطالبها المهنية والاجتماعية.