باريس.. التراث الحرفي المغربي يتألق باليونسكو

باريس.. التراث الحرفي المغربي يتألق باليونسكو

قدم المغرب، الثلاثاء 10 فبراير 2026، مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بباريس، من خلال مؤلف «حرف مغربية: تراث يتجدد»، رؤية متكاملة لتثمين الصناعة التقليدية الوطنية، وإبراز قدرتها على التجدد والمواكبة، في إطار شراكة مؤسساتية مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، تروم صون التراث الثقافي غير المادي وتعزيز الإشعاع الثقافي للمملكة على الصعيد الدولي

ويأتي تقديم هذا المؤلف في إطار شراكة متقدمة، تجمع بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومنظمة اليونسكو، تجسيدا للرؤية الملكية السامية التي جعلت من الصناعة التقليدية ركيزة أساسية للهوية الوطنية، ورافدا للذاكرة الجماعية وأداة فعالة للتنمية المستدامة، فضلا عن دورها في تعزيز الإشعاع الثقافي للمغرب على الصعيد الدولي.

ويقدم الكتاب حصيلة عمل برنامج الكنوز الحرفية المغربية، باعتباره إطارا مرجعيا لتثمين الصناعة التقليدية الوطنية، حيث يتناول الأبعاد الثقافية والإنسانية والحضارية للحرف المغربية، من خلال توثيق مساراتها التاريخية، وتسليط الضوء على الحرفيين، وإبراز قدرتها على التكيف مع التحولات المعاصرة، بما يساهم في صون التراث الثقافي غير المادي وتعزيز حضور المغرب في المحافل الثقافية الدولية.

وفي السياق ذاته، شهد الحفل تنظيم زيارة لورشات عرض حيّة لعدد من الحرف التقليدية المغربية، من بينها الزليج المغربي، والبروكار، وزربية بني وراين، والدك الصويري، والسروج المطرزة، ونسج الخيام، وفن الدمشقي، في تجسيد عملي لغنى المهارات الحرفية الوطنية ودقة تقنياتها وعمق ارتباطها بالتراث، إلى جانب قدرتها على الابتكار والتجدد.

واختتمت فعاليات الحفل بعرض متميز للقفطان المغربي، احتفاء بتسجيله تراثا ثقافيا غير مادي للإنسانية من طرف منظمة اليونسكو، باعتباره رمزا للأناقة المغربية وتجسيدا لعبقرية الإبداع الحرفي الوطني.

وعلى هامش هذا الحدث، أجرى كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من كبار مسؤولي منظمة اليونسكو، شملت المدير العام المساعد المكلف بقطاع الثقافة، وسكرتيرة اتفاقية اليونسكو لسنة 2003 الخاصة بصون التراث الثقافي غير المادي، ورئيس المؤتمر العام للمنظمة، حيث تم التطرق إلى حصيلة التعاون المشترك في مجال صون وتثمين التراث الثقافي المغربي، واستشراف آفاق المبادرات المستقبلية.

كما شكلت هذه اللقاءات مناسبة للتأكيد على المشروعية العلمية والتاريخية للتراث الحرفي المغربي، خاصة الزليج المغربي، باعتباره إرثا حضاريا أصيلا ومتجذرا في تاريخ المملكة وهويتها الثقافية، مع تجديد التأكيد على التزام المغرب بسلك مختلف المساطر القانونية والمؤسساتية المتاحة للدفاع عن هذا الموروث وصونه.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts