أكد أحمد أفيلال، نائب عمدة مجلس جماعة الدار البيضاء، المفوض له قطاع النظافة والبيئة، أن الهدف من اللقاء التواصلي الذي خصص لمناقشة دفتر التحملات الجديد المتعلق بقطاع النظافة، هو تجويد هذا المرفق الحيوي والارتقاء به إلى مستوى تطلعات البيضاويين، مشددا على أن الرهان الأساسي يتمثل في ضمان جودة عالية تعكس مكانة العاصمة الاقتصادية للمملكة.
وفي مستهل كلمته، عبر أفيلال عن امتنانه لرئيس المجلس، ولرؤساء الفرق وأعضاء المجلس ووسائل الإعلام والحضور، منوها بالمجهودات التي بذلت في الولاية السابقة، ومعتبرا أن العمل الحالي يندرج في إطار الاستمرارية المؤسساتية، لأن “من لا يشكر الناس لا يشكر الله”، على حد تعبيره، في إشارة إلى ما تحقق سابقا من إصلاحات وضعت القطاع على “سكة واضحة”، تحتاج اليوم إلى مزيد من التحسين والتطوير.
وأوضح أن مجلس الجماعة يضع نصب عينيه هدفا واحدا يتمثل في تحقيق نظافة تليق بمدينة الدار البيضاء، خاصة وأن الميزانية المخصصة لهذا القطاع تعد من بين الأكبر على مستوى الجماعات الترابية، ما يفرض بحسبه الحرص على تحقيق أعلى درجات الفعالية والمردودية.
وأضاف أن تقليص الغلاف المالي المخصص للنظافة من نحو مليار و300 مليون درهم إلى حوالي مليار و200 مليون درهم، يفرض في المقابل رفع مستوى المراقبة وتتبع أداء الشركات المفوض لها التدبير، تفاديا لأي تراجع في جودة الخدمات.
وفي ما يخص إعداد دفتر التحملات، أشار أفيلال إلى أن صياغته باللغة الفرنسية ترتبط بكون الصفقة ذات طابع دولي، ما يتيح مشاركة شركات أجنبية، مؤكدا في الوقت ذاته أن ذلك لا يمنع من إشراك جميع الفاعلين المحليين في مناقشة مضمونه.
وكشف أن مكتب الدراسات، الذي رست عليه الصفقة، شرع في عقد لقاءات تشاورية مع السلطات المحلية، ورؤساء المقاطعات وممثلي المجتمع المدني، من أجل بلورة تصور متكامل يأخذ بعين الاعتبار مختلف المقترحات والتوصيات.
وشدد نائب العمدة على أن دفتر التحملات، لا يخص أغلبية أو معارضة، ولا يرتبط باسم فريق سياسي دون آخر، بل هو وثيقة تهم جميع ساكنة الدار البيضاء، ويتعين أن تحظى بأوسع توافق ممكن داخل المجلس.
لذلك، تقرر تأجيل الحسم النهائي لإتاحة مزيد من النقاش والتدقيق، بما يضمن إخراج وثيقة “منبثقة من جميع البيضاويين”، على حد وصفه.
وختم أفيلال بالتأكيد على أن كل الملاحظات والمقترحات التي طرحت خلال اللقاء، ستحال على مكتب الدراسات لإدراجها ضمن الصيغة النهائية لدفتر التحملات، تمهيدا لعرضه على اللجنة المختصة ثم التصويت عليه في دورة المجلس، معبرا عن أمله في أن يشكل هذا الورش خطوة عملية نحو جعل الدار البيضاء، مرآة تعكس صورة مدينة نظيفة ومنظمة، في مستوى انتظارات ساكنتها.