حدادي: إصلاح تدبير النظافة بالدارالبيضاء محطة مفصلية في الولاية الحالية (فيديو)

حدادي: إصلاح تدبير النظافة بالدار البيضاء محطة مفصلية في الولاية الحالية

أكد البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس مقاطعة سيدي عثمان بالدار البيضاء، محمد حدادي، أن ورش تدبير قطاع النظافة بالعاصمة الاقتصادية شكل أحد أصعب وأدق الملفات التي تم الاشتغال عليها خلال السنوات الماضية، معتبرا أن المرحلة المقبلة تقتضي الارتقاء بدفتر التحملات إلى مستوى انتظارات الساكنة وحجم التظاهرات التي تحتضنها المدينة.

وخلال كلمته في اليوم الدراسي الذي نظمه فريق العدالة والتنمية بالدارالبيضاء حول مشروع دفتر التحملات المتعلق بقطاع النظافة، استعرض الحدادي سياق الإصلاح الذي باشرته الجماعة بعد مرحلة وصفها بـ”الصعبة”، تميزت باختلالات في تدبير الشركات المفوض لها القطاع، وما رافق ذلك من توترات وضغوط أثرت على جودة الخدمات.

وأوضح أن الجماعة اتخذت قرارا بإعادة ترتيب العلاقة التعاقدية مع عدد من الشركات، في إطار مسار تفاوضي شمل مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومركزية، مشيرا إلى أن هذه المرحلة أفضت إلى إنهاء بعض العقود بالتراضي وإعادة ضبط شروط الاشتغال، بما مكن المدينة من استعادة زمام المبادرة في هذا القطاع الحيوي.

وسجل المتحدث أن مرحلة الانتقال حظيت بدعم من وزارة الداخلية، في إطار شراكة مؤسساتية لتأمين استمرارية الخدمة العمومية، مبرزا أن معالجة إشكالية تداخل الاختصاصات بين الجماعة والشركات، خاصة في ما يتعلق بالموظفين الجماعيين، شكلت خطوة حاسمة في تخفيف الضغط عن المنظومة.

وفي تقييمه للتجربة، أشار الحدادي إلى أن اعتماد آليات المراقبة التكنولوجية، وعلى رأسها نظام التتبع عبر “GPS”، ساهم في تحسين الأداء خلال فترة معينة، قبل أن تظهر الحاجة إلى تحيين هذه الآليات وتجاوز نقائصها التقنية، سواء في ما يتعلق بتتبع الشاحنات أو عمليات غسل الحاويات وجودة الخدمات الميدانية.

وشدد رئيس مقاطعة سيدي عثمان على أن الرهان اليوم يتمثل في إعداد دفتر تحملات متطور يستجيب للمعايير الحديثة، ويراعي خصوصية الدار البيضاء كمدينة كبرى تستعد لاحتضان تظاهرات وطنية ودولية، ما يفرض مستوى عاليا من النجاعة والصرامة في التتبع والمراقبة.

وختم الحدادي بالتأكيد على أن تدبير قطاع النظافة لا يمثل ملفا تقنيا فحسب، بل يعد من أبرز التحديات التي ستطبع الولاية الحالية، باعتباره قطاعا يمس الحياة اليومية للمواطنين وصورة المدينة، داعيا إلى تعبئة جماعية تجعل مصلحة الدار البيضاء فوق كل اعتبار.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts