رياض مزور: صناعة الطيران المغربية أصبحت فاعلا هيكليا في دينامية القطاع العالمي بفضل الرؤية الملكية

رياض مزور: صناعة الطيران المغربية أصبحت فاعلا هيكليا في دينامية القطاع العالمي بفضل الرؤية الملكية

أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن صناعة الطيران المغربية أضحت، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تساهم في هيكلة وتأمين ومواكبة قطاع الطيران العالمي في ديناميته المتسارعة، بعدما تجاوزت مرحلة المشاركة إلى مستوى الفاعلية الاستراتيجية داخل سلاسل القيمة الدولية.

وأوضح مزور، في كلمة ألقاها خلال حفل تقديم وإطلاق مشروع إنجاز مصنع لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات التابع لمجموعة “سافران” بالنواصر، الذي ترأسه جلالة الملك بالقصر الملكي بالدار البيضاء، أن المغرب ارتقى، في ظرف عقدين فقط، إلى منصة عالمية مرجعية في صناعة الطائرات، بفضل رؤية ملكية واضحة قائمة على الجرأة والاستباقية والرهان على الكفاءات الوطنية.

وأضاف الوزير أن الصناعة الجوية المغربية، التي راكمت خبرات نوعية، لم تعد تكتفي بالمساهمة في الإنتاج العالمي، بل أصبحت تضطلع بدور في تأمين سلاسل التوريد ومواكبة التحولات الكبرى التي يعرفها القطاع، في سياق دولي يتسم بتحديات متزايدة على مستوى الطلب والابتكار والاستدامة.

وأشار مزور إلى أن هذه الدينامية غير المسبوقة ترتكز على منظومة متكاملة تقوم على الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتطوير البنيات التحتية الحديثة، وتكوين كفاءات عالية التأهيل، إلى جانب سياسات صناعية جريئة مكنت المغرب من ترسيخ موقعه كفاعل صناعي وتكنولوجي في قلب الاقتصاد العالمي.

وفي هذا الإطار، أبرز الوزير المكانة الخاصة التي تحتلها مجموعة “سافران” كشريك استراتيجي للمملكة منذ أزيد من 25 سنة، مؤكدا أن اختيار “سافران لاندينغ سيستيمز” للمغرب لإقامة واحد من أكبر مراكز تصنيع أنظمة الهبوط في العالم يعكس الثقة الدولية في المنظومة الصناعية الوطنية.

وأوضح أن المصنع الجديد، الذي سيمتد على مساحة 26 ألف متر مربع داخل منصة “ميدبارك” بالنواصر، وعلى وعاء عقاري يفوق 7 هكتارات، يمثل استثمارا تتجاوز قيمته 3 مليارات درهم، وسيمكن من تطوير سلسلة صناعية فائقة التطور تشمل التصنيع الدقيق، التجميع عالي التقنية، الاختبارات، التصديق والصيانة المتقدمة.

وشدد مزور على أن تصنيع أنظمة هبوط الطائرات بالمغرب يشكل دليلا ملموسا على تملك المملكة لتكنولوجيات دقيقة، ويعزز اندماجها الصناعي في سلاسل القيمة العالمية، مضيفا أن المصنع يعتمد أحدث معايير الاستدامة والرقمنة والنجاعة الطاقية، في انسجام مع متطلبات طيران المستقبل الأكثر نظافة ومرونة وكفاءة.

كما أكد أن هذا المشروع يفتح آفاقا واسعة أمام الكفاءات المغربية الشابة، حيث ينشط حاليا حوالي 25 ألف خبير في سلاسل إنتاج صناعة الطيران الوطنية، على أن ينضم إليهم 500 إطار جديد مع دخول المصنع حيز الخدمة، ما يعزز الرأسمال البشري الوطني في قطاع عالي القيمة المضافة.

وختم الوزير بالتأكيد على أن المغرب، ومن خلال مشاريع متتالية تشمل تجميع المحركات وتصنيع أنظمة الهبوط، يواصل ترسيخ موقعه كقطب صناعي استراتيجي في مجال الطيران، في أفق استشراف آفاق جديدة تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني على الصعيد الدولي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts