شهدت الموارد المائية بعدد من سدود المملكة ارتفاعا ملحوظا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بفضل تسجيل واردات مائية مهمة ساهمت في دعم المخزون الوطني وتحسين نسب الملء، في سياق يتسم بتساقطات مطرية هامة عرفتها عدة مناطق.
وأفادت منصة “الما ديالنا”، التابعة لوزارة التجهيز والماء، بأن سد المسيرة بإقليم سطات سجل أعلى الواردات المائية، حيث بلغت 16,3 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 20,7 في المائة، وهو ما يعزز احتياطاته بعد فترة من التراجع بسبب توالي سنوات الجفاف.
وبإقليم أزيلال، سجل سد بين الويدان واردات مائية مهمة تصل إلى 16 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 59,5 في المائة، ما يشكل دفعة قوية للمنظومة المائية بالمنطقة، سواء على مستوى مياه الشرب أو السقي وإنتاج الطاقة الكهرومائية.
أما على مستوى جهة الشرق، فقد سجل سد محمد الخامس واردات مائية بلغت 2,8 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 87,9 في المائة، وهي نسبة تعكس وضعية مائية مريحة نسبيا، خاصة في ظل الدور الحيوي الذي يضطلع به هذا السد في تأمين التزود بالماء ودعم النشاط الفلاحي.
وفي إقليم ميدلت، سجل سد الحسن الثاني واردات مائية تناهز 1,9 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 38,1 في المائة، ما يمثل تحسنا تدريجيا في منسوب المياه بعد التساقطات الأخيرة.
وتؤكد هذه المعطيات استمرار تحسن الوضعية المائية بعدد من السدود الوطنية، في ظل الواردات المسجلة، مما يعزز الآمال في دعم الأمن المائي وتقوية احتياطات المياه السطحية، مع بقاء الحاجة قائمة إلى مواصلة التدبير العقلاني للموارد المائية وترشيد الاستعمال في مختلف القطاعات.