أكد طارق حنيش، الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة مراكش–آسفي، أن تمكين الشباب ومنحهم أدوارا قيادية داخل الهياكل التنظيمية للحزب يشكل أولوية استراتيجية في المرحلة الراهنة، انسجاما مع مبدأ التداول على المسؤوليات وتعزيز المشاركة السياسية الفاعلة.
وجاء ذلك في كلمته الافتتاحية خلال أشغال المؤتمر الجهوي لمنظمة شباب الحزب، الذي انعقد بمدينة مراكش، حيث شدد على أن إشراك الكفاءات الشابة لم يعد خيارا ظرفيا، بل توجها مؤسساتيا يروم ضخ دماء جديدة في العمل الحزبي وتكريس ثقافة المسؤولية والتجديد.
وأشار حنيش إلى أن جهة مراكش–آسفي تحظى بمكانة رمزية خاصة في مسار حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا مدينة مراكش “قلعة من قلاع الحزب” ومنطلقا محوريا في مسار تأسيسه وتطوره التنظيمي.
وأبرز أن هذه الرمزية تضفي على المؤتمر الجهوي بعدا سياسيا وتنظيميا متميزا، يفرض استثمار هذه المحطة لإعادة ترتيب الأولويات وتجديد النخب الحزبية على مستوى الجهة.
واعتبر أن انعقاد المؤتمر تحت شعار “بالأمل والعمل… الشباب يبني المستقبل” يعكس إرادة واضحة لفتح آفاق أوسع أمام الطاقات الشابة للمساهمة في صياغة التصورات التنموية والبرامج السياسية، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب إشراك الشباب بشكل مباشر في بلورة القرارات والمبادرات، بما يضمن استمرارية الدينامية التي يشهدها الحزب على المستويين الجهوي والوطني.
كما أبرز الأمين الجهوي أن تمكين الشباب لا يقتصر على الحضور الرمزي داخل الهياكل، بل يشمل منحهم فضاءات حقيقية للتأطير والتكوين والمبادرة، بما يعزز ثقتهم في العمل السياسي ويرسخ ارتباطهم بقضايا التنمية المحلية والجهوية.
وعرفت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حضورا وازنا لقيادات الحزب، يتقدمهم سمير كودار، قطب التنظيم وعضو المكتب السياسي، إلى جانب مشاركة واسعة لمناضلي وشباب الحزب القادمين من مختلف أقاليم جهة مراكش–آسفي، في أجواء تنظيمية اتسمت بروح التعبئة والاستعداد لمرحلة جديدة من العمل الحزبي.