استنفرت السلطات المحلية والأمنية بمدينة الحسيمة، نهاية الأسبوع الماضي، مختلف أجهزتها عقب العثور على جثة لفظتها أمواج البحر بشاطئ “صباديا”، الواقع بمدينة الحسيمة.
وحسب ما بلغ إلى علم جريدة “إحاطة.ما” الإليكترونية، فإن الجثة تعود لشخص مجهول الهوية، وقد وُجدت في حالة متقدمة من التحلل، ما صعّب التعرف عليه بشكل فوري.
وعلى إثر ذلك، تدخلت عناصر الوقاية المدنية والمصالح التقنية التابعة للأمن الوطني، حيث تم انتشال الجثة ونقلها إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي محمد السادس بالحسيمة.
وقد تقرر إخضاع الجثمان للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة، وذلك قصد تحديد الأسباب العلمية للوفاة وتوقيتها التقريبي، إلى جانب محاولة الكشف عن هوية الهالك عبر البصمة الجينية أو أي قرائن يمكن أن تساعد في مسار التحقيق.
وفي سياق متصل، باشرت مصالح الأمن الوطني، بتنسيق مع الدرك البحري، تحريات موسعة من أجل ربط الواقعة ببلاغات الاختفاء المحتملة، أو بحالات الهجرة غير النظامية التي شهدتها سواحل الإقليم خلال الفترة الأخيرة، كما يجري التحقق من أي إشعارات بفقدان أشخاص قد تتطابق مواصفاتهم مع المعطيات الأولية المتوفرة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق تعرف فيه السواحل الشمالية للمملكة بين الفينة والأخرى حوادث مماثلة، سواء بسبب اضطرابات البحر أو محاولات الإبحار السري، ما يفرض يقظة دائمة من طرف مختلف الأجهزة المختصة، خاصة خلال الفترات التي تشهد تقلبات جوية ورياحا قوية قد تساهم في لفظ التيارات البحرية لأجسام أو قوارب نحو الشاطئ.
كما خلف الحادث حالة من الاستنفار والترقب في أوساط الساكنة المحلية، حيث تجمهر عدد من المواطنين بعين المكان قبل أن تتدخل السلطات لتنظيم محيط الشاطئ وتسهيل عمل فرق الإنقاذ والأمن.