أمهات ذوي الاحتياجات الخاصة ينتفضن ضد إهانة مستخدمي حافلات “ألزا” (فيديو)

رفعت أمهات أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، الثلاثاء، في مشهد تختلط فيه الدموع بالغضب، أصواتهن احتجاجا على ما وصفنه بسوء المعاملة الذي يتعرضن له داخل حافلات شركة «ألزا»، مؤكدات أن معاناتهن اليومية لم تعد تقتصر على تحديات الإعاقة والرعاية الصحية، بل امتدت إلى ما اعتبرنه إهانات لفظية، وتجريدا من أبسط الحقوق المرتبطة بالتنقل.

رفعت أمهات أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، الثلاثاء، في مشهد تختلط فيه الدموع بالغضب، أصواتهن احتجاجا على ما وصفنه بسوء المعاملة الذي يتعرضن له داخل حافلات شركة «ألزا»، مؤكدات أن معاناتهن اليومية لم تعد تقتصر على تحديات الإعاقة والرعاية الصحية، بل امتدت إلى ما اعتبرنه إهانات لفظية، وتجريدا من أبسط الحقوق المرتبطة بالتنقل.

وتقول إحدى الأمهات، في تصريح لموقع “إحاطة.ما”، خلال وقفة احتجاجية، أمام مقر شركة “ألزا” بالدارالبيضاء، إنهن يلجأن إلى الحافلات فقط من أجل مرافقة أبنائهن إلى المستشفيات أو مراكز الترويض أو المدارس، موضحة أن التنقل بالنسبة إليهن ليس ترفا بل ضرورة علاجية وتعليمية.

وتضيف أن بعض المراقبين يعمدون إلى سحب بطائق الإعاقة ورفض تمكينهن من الاستفادة من التخفيضات أو الامتيازات المقررة، بل ويشترطون أداء مبالغ مالية كاملة تحت طائلة الإنزال من الحافلة.

وتؤكد الشهادات، أن عددا من الأمهات تعرضن لتعنيف لفظي، وصل في بعض الحالات إلى الدفع أو الطرد من الحافلة أمام مرأى الركاب.

إحدى المتضررات أوضحت أنها سقطت أرضا بعدما تم دفعها، بينما كانت ابنتها في وضع صحي حرج. كما تحدثت عن معاناتها مع مرض عضال مزمن، قائلة إن ما تتعرض له يضاعف حالتها الصحية والنفسية.

وتشير الأمهات إلى أنهن سبق أن استفدن من تسهيلات مماثلة خلال فترات سابقة، سواء عبر حافلات أخرى أو عبر وسائل نقل مختلفة، حيث كن يجدن، بحسب تعبيرهن، تفهما ومساعدة عند الصعود والنزول.

غير أن الوضع، وفق رواياتهن، تغير بعد اعتماد نظام جديد للمراقبة، معتبرات أن بعض العناصر تتعامل “بصرامة مفرطة” دون مراعاة لوضعية الأطفال أو طبيعة الإعاقات الذهنية والجسدية.

وتطالب الأمهات بتمكين أبنائهن من بطاقة خاصة، تتضمن منحة شهرية وتغطية صحية وضمانا لحقهم في التعليم والتنقل، مؤكدات أن مطلبهن الأساسي هو صون الكرامة وتيسير الولوج إلى الخدمات الأساسية.

كما دعون إلى فتح تحقيق في الشكايات التي تقدمن بها، ومراجعة سلوك بعض المستخدمين، مع التشديد على أنهن لا يعممن الاتهام على جميع العاملين، بل يثمن تعامل من وصفنه بـ«الإنساني» لدى فئة من المراقبين والسائقين.

وفي انتظار تفاعل الجهات المعنية، تبقى هذه الشهادات مرآة لمعاناة يومية تعيشها أسر أطفال في وضعية إعاقة، حيث يتحول التنقل البسيط إلى اختبار قاسٍ للكرامة والحق في الولوج المتكافئ إلى الفضاء العام.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts