شرعت السلطات المحلية بإقليم شفشاون، ابتداء من أمس الاثنين، في تنفيذ عملية إعادة العائلات التي سبق إجلاؤها بشكل احترازي جراء الاضطرابات الجوية القوية التي شهدها الإقليم خلال الأيام الماضية، وذلك بعد تحسن الأحوال الجوية واستقرار الوضعية الميدانية.
وفي هذا الإطار، أشرفت السلطة المحلية على إعادة 12 أسرة، تضم 51 شخصا، إلى منازلها بدوار “إمودنن” التابع لمشيخة القلعة بجماعة وقيادة تلمبوط، بعدما كانت قد أُجلِيت سابقا بسبب مخاطر انجراف التربة بالجبل المحاذي للقرية، حفاظا على سلامتهم.
وكانت السلطات قد وفرت لهذه الأسر الإيواء المؤقت بالمركب الاجتماعي متعدد الاختصاصات بمدينة شفشاون، حيث تم تأمين خدمات اجتماعية أساسية شملت التغذية والعناية الطبية، إلى جانب المواكبة النفسية والاجتماعية، في إطار مقاربة إنسانية تروم الحفاظ على كرامة المتضررين وضمان ظروف إقامة لائقة.
وأكدت المصادر المحلية أن عملية العودة تمت وفق برنامج محكم ومضبوط، بعد التأكد من زوال المخاطر التي كانت تهدد المنطقة، مع اتخاذ كافة التدابير التنظيمية لضمان مرور العملية في أفضل الظروف، سواء من حيث النقل أو مواكبة الأسر إلى حين استقرارها بمنازلها.
وعبر عدد من المستفيدين عن ارتياحهم لظروف الإيواء المؤقت وحسن تنظيم عملية العودة، مشيدين بجهود السلطات المحلية ومختلف المتدخلين خلال مرحلتي الإجلاء والإيواء، ثم إعادة الاستقرار إلى حياتهم اليومية.
كما أعرب المواطنون عن امتنانهم للعناية الملكية الموصولة، مثمنين التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى اعتماد إجراءات احترازية واستباقية لتدبير مثل هذه الوضعيات بما يحفظ الأرواح ويصون الممتلكات.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات العمومية بإقليم شفشاون لمواجهة تداعيات التقلبات الجوية القوية، والتي استدعت في وقت سابق إجلاء عدد من الأسر بشكل احترازي، مع توفير الإيواء المناسب في ظروف إنسانية ملائمة.
ومن المرتقب أن تتواصل عملية إعادة باقي المواطنين الذين تم إجلاؤهم بشكل تدريجي، وفق برنامج منسق يأخذ بعين الاعتبار تطور المؤشرات الميدانية، لضمان عودة آمنة ومستقرة إلى مختلف الدواوير والمناطق المعنية.