الـ”CNDH” يثمن جهود السلطات في تدبير فيضانات 2026 ويبرز نموذجا للجاهزية الاستباقية

الـ"CNDH" يثمن جهود السلطات في تدبير فيضانات 2026 ويبرز نموذجا للجاهزية الاستباقية

أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن تدبير فيضانات منطقتي الغرب واللوكوس خلال شهري يناير وفبراير 2026، شكل نموذجا لممارسات فضلى في مواجهة الكوارث الطبيعية، وذلك بفضل اعتماد السلطات العمومية للمقاربة القائمة على حقوق الإنسان، وتفعيل عمليات استباقية متكاملة لحماية الأرواح والممتلكات.

الـ"CNDH" يثمن جهود السلطات في تدبير فيضانات 2026 ويبرز نموذجا للجاهزية الاستباقية

وأوضح المجلس، استنتاجاته الأولية تحت عنوان: “تدبير كارثة الفيضانات في علاقتها بالمعايير الدولية استنتاجات أولية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان”، أن سرعة تدخل السلطات، وتوفير وسائل النقل والإيواء، وضمان الخدمات الأساسية والتعليم والرعاية الصحية، إلى جانب تعبئة المجتمع المدني، ساهمت في حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية لسكان المناطق المتضررة، وإعادة تعزيز قابليتها للعيش في شروط تحفظ الكرامة الإنسانية.

وأوضح المجلس، أن عمليات الإجلاء التي شملت أكثر من 180 ألف مواطن/ة في أقاليم العرائش، والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، تمثل أكبر عملية تدخل استباقي تنفذه بلادنا خلال كارثة طبيعية، مشيدا بالتزام المواطنين بتوجيهات السلطات المحلية، ما ساعد على إنجاح عمليات النقل والإيواء في ظروف اتسمت بالتنظيم والسرعة.

الـ"CNDH" يثمن جهود السلطات في تدبير فيضانات 2026 ويبرز نموذجا للجاهزية الاستباقية

كما ثمن المجلس توفير مساكن مؤقتة آمنة، مع التركيز على النساء الحوامل والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة، رغم تسجيل بعض الحالات المحدودة التي لم تلتزم بالكامل بمعايير السكن اللائق من حيث الخصوصية والوصول إلى الماء والصرف الصحي.

وأشار المجلس إلى أن استمرارية الخدمات الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية، تم ضمانها بطرق مبتكرة، من خلال تعليق الدراسة مؤقتا واللجوء إلى التعليم عن بعد، واستئناف التمدرس تدريجيا بالمؤسسات غير المتضررة، إلى جانب تنظيم حملات طبية متنقلة شملت كافة الاختصاصات، وتأمين العلاجات اللازمة للفئات الهشة والمرضى المزمنين، بما يعزز الحق في الصحة والحياة الكريمة.

الـ"CNDH" يثمن جهود السلطات في تدبير فيضانات 2026 ويبرز نموذجا للجاهزية الاستباقية

كما أثنى المجلس على تعبئة السلطات العمومية، لضمان التوزيع العاجل للمواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب، وانخراط المجتمع المدني في تقديم الدعم والمساعدات للمتضررين.

ولفت المجلس إلى أهمية الاستجابة الإعلامية المتكاملة، بما في ذلك نشر النشرات الإنذارية، والتحذير من الأخبار المضللة والفيديوهات المفبركة، لضمان وعي الساكنة بالمخاطر والحفاظ على التنسيق خلال عمليات الإجلاء.

وأشار إلى أن إعلان الأقاليم الأكثر تضررا مناطق منكوبة، وفر الإطار القانوني اللازم لتفعيل برامج المساعدة والدعم، وإعادة تأهيل المساكن والبنيات التحتية، بما يعزز العدالة المجالية والكرامة الإنسانية للمتضررين.

الـ"CNDH" يثمن جهود السلطات في تدبير فيضانات 2026 ويبرز نموذجا للجاهزية الاستباقية

واستنادا إلى التجارب السابقة في تدبير كارثة زلزال الأطلس، شدد المجلس على أن الاستراتيجية الوطنية المندمجة لتدبير الكوارث (أفق 2030) تمثل فرصة لتعزيز التنبؤ والإنذار المبكر، وتنسيق التدخلات الاستباقية، وإعادة النظر في النصوص القانونية، وإرساء منصات لوجستية ونظام للتعويض المالي للمتضررين، بما يكرس مقاربة شاملة قائمة على حقوق الإنسان.

وخلص المجلس إلى مجموعة من التوصيات لتعزيز الجاهزية الاستباقية، تشمل إعداد خطط محلية وجهوية شاملة لتدبير مخاطر الفيضانات، تقوية أنظمة الإنذار المبكر وربطها مباشرة بالساكنة، مراقبة قوانين التعمير ومنع البناء في المناطق المهددة، ومراجعة الاستراتيجيات الوطنية لمواجهة التحولات المناخية، مع الأخذ بعين الاعتبار الظواهر المناخية المتطرفة، التي قد تؤدي إلى فيضانات أو كوارث طبيعية أخرى، لضمان حماية المواطنين واستدامة التنمية المحلية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts