توج فيلم «إلى أمي» بالجائزة الكبرى في ختام الدورة الأولى لمهرجان أندية السينما للطفولة والشباب، التي احتضنها مركز التفتح الجهوي بالرباط، وسط أجواء احتفالية كرست حضور السينما المدرسية، كرافعة تربوية وجمالية داخل المؤسسات التعليمية، وعكست حيوية التجارب السينمائية المدرسية وتنامي حضور الأندية داخلها، باعتبارها فضاءات للتكوين الجمالي وصقل الحس النقدي لدى المتعلمين.
وأسندت مهمة تقييم الأعمال المتبارية إلى لجنة تحكيم ترأسها عبد الإله زيرات، وضمت في عضويتها بشرى أهريش وتوفيق مفتاح، حيث توقفت مداولاتها عند تنوّع المقاربات الإبداعية وجرأة الرؤى الإخراجية التي طبعت الأفلام المشاركة، قبل أن تعلن عن لائحة المتوَّجين في مختلف الفئات.
في خانة التنويهات، نال فيلم «النجاح الصامت» للثانوية الإعدادية أحمد بلافريج بسلا، من إخراج عبد اللطيف التقي، تنويها خاصا، إلى جانب فيلم «فين غدا» للثانوية الإعدادية جوهرة الخميسات بإخراج جماعي.
كما منحت اللجنة تنويها لفيلم «الانعكاس المنكسر» للثانوية الإعدادية العرفان بالرباط من إخراج خولة الباني، وفيلم «حكاية آدم» للثانوية الإعدادية ابن حزم بإخراج الزوهرة دار دار، إضافة إلى فيلم «الظل الصامت» للثانوية الإعدادية أبي حيان التوحيدي من إخراج سعيد شملال، وفيلم «موهبتي ليس للسخرية» للثانوية التأهيلية إدريس بنزكري بإخراج عماد محجوب.
وعلى مستوى الجوائز الرسمية، عادت جائزة التشخيص (إناث) للتلميذة مرى حنين عن دورها في فيلم «إلى أمي» للثانوية الإعدادية ابن رشد، من إخراج حياة لحنين، فيما توّج التلميذ حسام الحنين بجائزة التشخيص (ذكور) عن فيلم «الغريب» للثانوية الإعدادية الخوارزمي بتمارة، من إخراج حفيظة الصردي.
أما جائزة السيناريو، فقد منحت مناصفة بين فيلم «25 أكتوبر» للثانوية الإعدادية ابن رشد بسيدي قاسم، من إخراج حنان الطوس، وفيلم «سواد جميل» للثانوية الإعدادية ابن ياسين، من إخراج جمعة عبيد، تقديرا لقوة البناء الدرامي وعمق المعالجة الموضوعاتية في العملين.
وفي فئة الإخراج، ذهبت الجائزة إلى فيلم «نعمة» للثانوية التأهيلية ابن بطوطة بالقنيطرة، من إخراج يوسف زينو، اعترافا بتميز الرؤية الفنية وتماسك العناصر التعبيرية.
واختتمت لائحة التتويجات بمنح الجائزة الكبرى، جائزة لجنة التحكيم، لفيلم «إلى أمي» للثانوية الإعدادية ابن رشد بسيدي قاسم، من إخراج حياة لحنين، ليجمع العمل بين التتويج في التشخيص النسائي وأرفع جوائز المهرجان.
ويؤشر هذا الحصاد، في دورته الأولى، إلى دينامية متصاعدة للأندية السينمائية داخل المدرسة المغربية، بما يعزز موقع السينما كأداة تربوية قادرة على احتضان مواهب ناشئة وتوسيع أفق التعبير الإبداعي لدى الطفولة والشباب.