أصدرت فصائل “الكورفاتشي” المساندة لنادي الجيش الملكي، بلاغا موحدا وجهت فيه انتقادات حادة إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، متهمة لجنة الانضباط بالتباطؤ في إصدار العقوبات اللازمة، مقابل ما وصفته بـ“السرعة القياسية” في معاقبة الفريق المغربي، وذلك في تصعيد لافت عقب الأحداث التي رافقت مواجهة الفريق العسكري، أمام الأهلي المصري، لحساب الجولة الـ6 والأخيرة من دور مجموعات أبطال أفريقيا.
البلاغ استهل بالتذكير بالعقوبات التي طالت الجيش الملكي، والمتمثلة في حرمانه من جمهوره لثلاث مباريات مع فرض غرامات مالية ثقيلة، معتبرا أن الحزم الذي أبدته “الكاف” في هذا الملف لم يقابل بالصرامة نفسها تجاه الأهلي المصري، رغم خطورة الأحداث التي شهدتها المباراة.
وأكدت الفصائل أن الوقائع “موثقة بالصوت والصورة” وشاهدها الرأي العام، مشيرة إلى أن لوائح العقوبات واضحة ولا تحتمل التأويل.
وسرد البلاغ جملة من التجاوزات التي وقعت خلال اللقاء، من بينها استعمال أشعة الليزر، ورمي مقذوفات تجاه لاعبي الجيش الملكي ما أدى إلى توقف المباراة أكثر من مرة، فضلا عن إصابة أحد اللاعبين ومنع عناصر الفريق من الولوج إلى مستودع الملابس بين الشوطين.
كما أشار إلى تحريض الجماهير من طرف لاعب الأهلي محمد طاهر عقب نهاية الشوط الأول، إضافة إلى منع مندوب الاتحاد الإفريقي من توثيق بعض الأحداث، قبل أن تتجدد أعمال الرشق بعد صافرة النهاية، ما اضطر لاعبي الفريق المغربي إلى البقاء داخل أرضية الملعب لنحو نصف ساعة.
وذهبت الفصائل أبعد من ذلك، معتبرة أن ما جرى “لم يكن رد فعل عفويا”، بل سلوكا مدبرا سلفا، وفق تعبيرها، محمّلة مسؤولي الأهلي مسؤولية ما حدث.
كما فتح البلاغ نقاشا أوسع حول ما وصفته بـ“احتكار بلد واحد لمقر الكاف”، معتبرة أن ذلك يطرح تساؤلات حول الحياد وتكافؤ الفرص، ويمنح بحسب نص البلاغ نوعا من الحصانة غير المعلنة لبعض الأندية.
وختمت الفصائل بالتأكيد على أنها لا تطالب بمعاملة تفضيلية أو امتيازات خارج الإطار القانوني، بل تدعو إلى تطبيق القوانين بالمعايير نفسها على جميع الأندية دون انتقائية أو ازدواجية.
واعتبرت أن تأخير الحسم في هذا الملف يسيء إلى مصداقية الاتحاد القاري، ويغذي الشعور بوجود تباين في التعاطي مع الملفات التأديبية، مشددة على أن عدالة المنافسة تظل الأساس الذي تقوم عليه كرة القدم، وأن أي إخلال بهذا المبدأ من شأنه تعميق فقدان الثقة في المؤسسات المشرفة على اللعبة.