أوضح وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، أن الهدف ندوة الوزارة مساء الخميس بالرباط، لم يكن تقييم ما جرى في مجلس الحكومة، بل إطلاق ديناميكية جديدة تصب في صالح الصحفيات والصحفيين والمقاولات الإعلامية على حد سواء.
وأكد بنسعيد، أن النقاش ركز على أربع نقاط أساسية تتعلق بمسار الدعم المالي للصحافة، الذي لم يكن بالوضوح المطلوب في السنوات السابقة.
وأشار الوزير إلى أن هناك توجهين متباينين بشأن الدعم: البعض دعا إلى استمرار الصيغ السابقة، فيما رأت جهات أخرى ضرورة إعادة ضبط المعايير لضمان الشفافية والمساواة.
وقال بنسعيد إن الوزارة اتخذت موقفا واضحا يقوم على ضمان أن يصل الدعم إلى المستحقين وفق معايير محددة، دون المساس بحقوق أي طرف، مؤكدا أن أي طلب غير مطابق لهذه المعايير لا يمكن قبوله قانونيا، حتى لو طالب به الصحافي أو المقاولة الإعلامية.
وأوضح أن هذه المعايير تشمل مختلف المستفيدين، سواء فيما يخص الأجور أو الحقوق الاجتماعية المرتبطة بالاتفاقيات السابقة، مؤكدا أن الهدف هو الحفاظ على عدالة توزيع الدعم ومراعاة حقوق جميع العاملين في القطاع.
وأضاف أن كل إجراءات التدقيق ستتم بالتنسيق بين قطاع الاتصال وقطاع المالية لضمان التزام المقاولات الإعلامية بالمعايير المحددة، مع مراعاة أن المجلس الوطني للصحافة يحتفظ بصلاحياته فيما يخص التكوين المستمر والتأهيل المهني للصحفيين، وهو ما يضمن استقلالية المهنة وتعزيز قدراتهم.
وختم الوزير بالتأكيد على أن هذه الخطوات تمثل جزءا من استراتيجية شاملة لتقوية الصحافة الوطنية، وضمان استدامة الدعم بطريقة شفافة وعادلة، مع الحفاظ على استقلالية المهنة ومصلحة الصحفيين والمقاولات الإعلامية.