علق وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، على قرار المحكمة الدستورية المتعلق بقانون الصحافة، مؤكدا أن احترام الحكم القضائي يمثل جزءا أساسيا من الديمقراطية داخل قطاع الإعلام.
وأوضح بنسعيد، خلال ندوة صحافية عقدتها الوزارة مساء الخميس بالرباط، عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن المواد التي اعتبرت غير قانونية تم التعامل معها وفق المساطر القانونية، مع الحفاظ على المسار الديمقراطي للنقاش، والمؤسسات المهنية المعنية بالصحافة.
وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، أن تطوير مجال الإعلام يتطلب مشاركة مسؤولة من جميع الأطراف، بدءا من الهيئات المنتخبة والتمثيليات المهنية، مرورا بالمجلس الوطني للصحافة، وصولا إلى قطاع الاتصال والحكومة، مشددا على أن الجميع معني بمواكبة التحولات التي يعرفها القطاع.
وأوضح الوزير، أن الديمقراطية في صناعة القرار الإعلامي لا تعني تعطيل المسارات القانونية أو اعتماد وجهات نظر فردية، بل تكمن في النقاش المفتوح ضمن الأطر المؤسسية والقانونية، موضحا أن مشروع القانون الحالي جاء بعد مسار طويل من التشاور مع المهنيين، وقد أخذ بعين الاعتبار الملاحظات الدستورية، حيث حكمت المحكمة الدستورية على بعض المواد باعتبارها غير قانونية، وتم احترام هذا الحكم.
وشدد بنسعيد على أن وجود مؤسسات مثل المجلس الوطني للصحافة يتيح إعطاء رأي مهني وقانوني في القوانين المتعلقة بالإعلام، وأن عدم مشاركة بعض الهيئات لا يعيق سير العملية الديمقراطية، بل على العكس، النقاش داخل المؤسسات يضمن تطوير الديمقراطية داخل القطاع الإعلامي.
وأكد أن استمرار النقاش الديمقراطي، سواء داخل البرلمان أو عبر الهيئات المهنية، يعد جزءا أساسيا من تعزيز الممارسة الصحفية، مع الحفاظ على استمرارية الدعم ومواصلة تطوير المهنة وفق معايير شفافة وعادلة.
وأشار الوزير إلى أن هذا المسار يوازن بين احترام الأغلبية والمعارضة، وبين ضمان الحقوق المهنية للصحافيين وحرية التعبير، مؤكدا أن تعزيز الديمقراطية في الإعلام هو عملية مستمرة تتطلب متابعة وتحسين دائم.