العثور على جثة الطفلة هبة يطوي مرحلة البحث ويُحيل الملف على التشريح والتحقيق

العثور على جثة الطفلة هبة يطوي مرحلة البحث ويُحيل الملف على التشريح والتحقيق
خلال عمليات البحث عن الطفلة هبة

لفظت مياه بحيرة بين الويدان جثة الطفلة هبة تيغرودن، ذات الـ13 عاما، في اليوم التاسع من اختفائها، بعد عمليات بحث مكثفة استمرت منذ فقدان أثرها بجماعة واويزغت بإقليم إقليم أزيلال.

وعقب العثور على جثة الطفلة هبة، تُسدل الستارة على عمليات البحث الميداني، فيما تظل نتائج التشريح الطبي ومسار التحقيق القضائي المرتقبين العنصر الحاسم في كشف أسباب الوفاة وتحديد الظروف والملابسات المحيطة بالقضية.

وكانت الطفلة هبة، التي تتابع دراستها بالمرحلة الإعدادية، اختفت صباح السبت 14 فبراير الجاري، أثناء توجهها إلى مؤسستها التعليمية، قبل أن تنطلق عمليات تمشيط واسعة شملت ضفاف الوادي والمناطق الوعرة ومصب البحيرة.

وتم انتشال الجثة من طرف عناصر الوقاية المدنية، بحضور السلطات المحلية، وعناصر الدرك الملكي، ونقلت جثة الطفلة هبة إلى المستشفى الجهوي بمدينة بني ملال لإخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة، قصد تحديد السبب الدقيق للوفاة وكشف ملابسات الحادث.

وخلال أيام البحث، جرى تسخير فرق متخصصة في التمشيط بالأوساط الصعبة، والاستعانة بكلاب مدربة وطائرات مسيّرة، إضافة إلى تدخل فرقة الغواصين التابعة للدرك الملكي، فيما واكب العمليات مسؤولون إقليميون من مختلف الأجهزة، تحت إشراف عامل الإقليم.

يذكر أن اختفاء الطفلة هبة تيغرودن أثار موجة واسعة من التساؤلات والقلق والتضامن على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل ملابسات غامضة خاصة بعد العثور على بعض متعلقاتها، من بينها محفظتها ومظلتها، في أماكن متفرقة قرب مجرى مائي، ما زاد من غموض الواقعة وفتح الباب أمام فرضيات متعددة.

وكانت الطفلة هبة، التلميذة بالمرحلة الإعدادية، قد غادرت منزل شقيقتها صباح السبت 14 فبراير 2026، متجهة إلى مدرستها التي لا تبعد سوى كيلومتر واحد، غير أنها لم تصل إلى وِجهتها ولم تعد إلى ذويها الذين انتظروها طوال اليوم.

وسارعت عائلة الطفلة إلى إخطار السلطات الأمنية، فور اكتشاف اختفائها، لتنطلق على الفور عمليات تمشيط واسعة النطا، شملت الغابات والأودية والآبار في المنطقة المحيطة.

وشاركت في عمليات البحث وحدات من الدرك الملكي والوقاية المدنية وعناصر متخصصة، إلى جانب متطوعين من أبناء المنطقة، مستعينين بطائرات مسيّرة وكلاب مدربة على عمليات الإنقاذ.

وزاد من غموض القضية عثور الباحثين على متعلقات الطفلة هبة موزعة في أماكن متفرقة؛ إذ عُثر على محفظتها وحذائها قرب أحد الأودية، فيما وُجدت مظلتها وقميصها في مصبٍّ مائي يؤدي إلى الوادي ذاته، على مسافة أبعد من الموقع الأول.

وأكد سكان من المنطقة أن الأمطار لم تكن غزيرة أيام الحادثة، وأن منسوب المياه في الوادي لم يبلغ مستويات خطيرة، وهو ما أضفى مزيدا من التعقيد على فرضية الغرق وفتح الباب أمام احتمالات أخرى.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts