قررت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري تمديد فترة الراحة البيولوجية بمصايد الأسماك السطحية الصغيرة الواقعة شمال مدينة العيون، في خطوة تروم تعزيز حماية الثروة السمكية وضمان استدامة الموارد البحرية بالواجهة الأطلسية الوسطى.
وجاء القرار، الذي وقعته كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش، ليقضي بالإبقاء على إغلاق هذه المصايد، وعلى رأسها سمك السردين، إلى غاية 31 دجنبر 2026، وذلك عبر تعديل مقتضيات القرار رقم PP-02/26 المنظم لنشاط الصيد بالمنطقة.
ويستند هذا الإجراء إلى توصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، الذي أكد، بناء على تقييمات علمية دورية، ضرورة مواصلة تعليق نشاط الصيد في هذه المصايد من أجل تمكين المخزون السمكي من استعادة عافيته الطبيعية، خاصة في ظل مؤشرات مرتبطة بتراجع الكتلة الحيوية لبعض الأنواع.
وينص القرار على استمرار منع صيد الأسماك السطحية الصغيرة ابتداء من 15 فبراير 2026 عند منتصف الليل، على أن يظل ساري المفعول إلى غاية نهاية السنة نفسها، في إطار مقاربة احترازية تهدف إلى الحد من الضغط المفرط على الموارد البحرية وضمان توازن المنظومة البيئية.
ويُرتقب أن يساهم هذا التمديد في إعادة التوازن إلى السلاسل البيئية البحرية، وتعزيز التدبير المستدام للمصايد، بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تثمين الثروة السمكية وضمان استدامتها لفائدة الأجيال المقبلة، رغم ما قد يخلفه القرار من انعكاسات ظرفية على نشاط بعض وحدات الصيد والصناعات المرتبطة بها.