بدد عبد الاله ابن كيران رئيس الحكومة آمال سكان بعض المناطق الشمالية والريف في إمكانية التعاطي الايجابي مع مقترحات تقنين زراعة الكيف، حيث أكد أن الترويج لتقنين زراعة القنب الهندي أو الادعاء بتوفير حماية لأصحابها خارج القانون هو فقط من قبيل بيع الوهم للسكان المحليين.
وقال ابن كيران، في جوابه على سؤال للفريق الاستقلالي حول “تقنين زراعة الكيف”، خلال جلسة الاسئلة الشهرية بمجلس النواب التي انعقدت ليلة الثلاثاء، إن الحكومة “تؤكد أن تقنين زراعة القنب الهندي لا يمكن أن يشكل حلا لهذه الاشكالية كما أن الترويج لتقنين هذه الزراعة او الادعاء بتوفير حماية لأصحابها خارج القانون هو فقط من قبيل بيع الوهم للسكان المحليين والسعي لتحقيق مكاسب ضيقة وزائلة لا تنسجم مع المواقف الثابتة للدولة المغربية والتزاماتها الدولية بمكافحة هذه الزراعة”.
وأكد أن سياسية الدولة “لم تتغير في مجال تقنين العشبة وليس هناك يقين أننا يمكن أن نستخرج منها عطور وأدوية لان النوع الذي يصلح لهذه الأشياء حسب احصاءات لا يتجاوز 2 في المائة فقط”، وذلك رغم إبداء ابن كيران تعاطفه مع المواطنين بهذه المناطق الذين قال عنهم أنهم مغاربة مثل باقي المواطنين ويحظون بالتعاطف في كل ما يقع عليهم من ظلم.
وأشار الى أن الارقام بشأن الاشخاص المبحوث عنهم من المزارعين “ليست صحيحة”، مشيرا الى أن وزير العدل يؤكد أن من تجاز أربع سنوات لم يعد هناك حق في أن يكون موضوع متابعة.
وذكر ابن كيران أن السلطات العمومية بذلت ولا تزال تبذل مجهودات مهمة لمكافحة هذه الزراعة في نفس الوقت الذي تعمل على محاولة إيجاد خيارات بديلة للدفع بعجلة التنمية بهذه المناطق كخيار استراتيجي بالرغم من أنها لم تؤت كل النتائج المنتظرة منها، لافتا الى أن الدولة ستستمر في البحث عن حلول لزراعة القنب الهندي التي تطرح، بحسبه، إشكالات كبيرة ومترابطة قانونية وأمنية واجتماعية واقتصادية وصحية وبيئية.
وخلال مداخلته، أكد نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي أن المناطق الشمالية تعيش مشاكل يومية مع السلطات تصل الى التوتر وأحيانا الى المواجهة، معتبرا أن زراعة الكيف بالبلاد أمر واقع والمقاربات الأمنية المعتمدة لم تأت بنتائج.
وبخصوص عدد المبحوث عنهم في هذا الملف، قال مضيان إن “هناك من يتحدث عن 80 ألف وهناك من يتحدث عن 70 ألف أو 30 ألف أو 20 ألف وأنا أتحدث عن ساكنة بأكملها في سراح مؤقت لأنه بوشاية بسيطة يمكن أن يزج بالشخص في السجن أو يوضع ضمن لائحة المبحوث عنهم”.
ودعا الى في التفكير في حلول ملائمة واعتماد مقاربة شمولية تنموية بهذه المناطق التي تعيش بحسبه، فقرا مدقعا، مذكرا أن الفريق الاستقلالي قام بكل “شجاعة” بإعداد مقترح قانون يرمي الى تقنين هذه العشبة الصالحة لصناعات كثيرة ومختلفة وكذلك من أجل اعتماد مصالحة حقيقية مع هذه المناطق لأنه في هذه الظرف الان اصبحت بعض الجهات تستغل هذه النبتة لأغراض سياسوية محضة، حسب تعبيره.
كما دعا الى تفعيل مقترح الفريق الاستقلالي بشأن العفو العام عن المبحوث في ملف القن الهندي كبوابة للمصالحة.