لقي ثلاثة مصريين مصرعهم، في غرق مركب يقلّ مهاجرين غير شرعيين قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية قبل أيام، وما زال 18 آخرون في عداد المفقودين، وفق وزارة الخارجية المصرية.
وأوضحت وزارة الخارجية المصرية ، في بيان يوم الأربعاء (25 فبراير 202 ) أن المركب انطلق “من إحدى الدول المجاورة… وعلى متنه خمسون ( 50 ) من المهاجرين غير الشرعيين، من بينهم 21 مواطنا مصريا، لا يزال 18 منهم في عداد المفقودين، ولقي ثلاثة حتفهم”، مضيفا أن التنسيق جار مع السلطات اليونانية لإعادة جثامين المتوفين إلى مصر.
وأفاد التلفزيون اليوناني الرسمي “إرت” بأن مركبا خشبيا كان يقلّ 50 مهاجرا انقلب، السبت الماضي، أثناء عملية إنقاذ في منطقة كالوي ليمينيس البحرية قبالة الساحل الشمالي لجزيرة كريت.
وأشارت وكالة الأنباء اليونانية “أنا” إلى أن سودانيين ومصريين كانوا على متن القارب الغريق، من بينهم قاصرون.
ووفقا لآخر حصيلة صادرة عن السلطات اليونانية، أدى غرق المركب إلى مقتل أربعة من ركابه، من بينهم سودانية تبلغ 28 عاما.
الهجرة من بلدات وقرى فقيرة
وأصبحت جزيرة كريت منذ أكثر من عام نقطة عبور رئيسية للهجرة نحو الاتحاد الأوروبي انطلاقا من ليبيا. وأفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن أكثر من 16770 من طالبي اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي وصلوا إليها عام 2025، أي أكثر بكثير من بقية جزر بحر إيجه.
ودخل أوروبا عبر البحر المتوسط العام المنصرم أكثر من 17 ألف مصري ( مهاجرين غير شرعيين ) بسبب الأزمة الاقتصادية في بلدهم، ما جعلهم في صدارة المهاجرين غير النظاميين الوافدين إليها من إفريقيا.
ويتحدر كثير من المصريين الساعين إلى الهجرة غير النظامية من بلدات وقرى جد فقيرة في دلتا النيل ويمرون عبر ليبيا، حيث يتعرضون للاعتقال التعسفي والتعذيب والعنف الجنسي والعمل القسري وطلبات الفدية قبل أن يتمكنوا من ركوب رحلة يفترض أن تقلهم بحرا إلى أوروبا.
ودعت وزارة الخارجية المصرية في البيان ذاته المصريين إلى “توخّي أقصى درجات الحيطة والحذر وعدم الانسياق وراء عصابات الهجرة غير الشرعية”.