أوضح ميلود الكربي، مسؤول عن نقطة بيع الأسماك المجمدة بدرب السلطان، أن مقطع الفيديو المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يتهم بعض الباعة بالاحتيال، أثار استياء العاملين في القطاع، خاصة وأنهم يعملون ضمن إطار تضامني وديني وإنساني.
وقال الكربي إن الفيديو تضمن اتهامات مغلوطة، مع تهديدات مباشرة للبائعين الصغار، مشيرا إلى أن الهدف من نشاطهم هو خدمة المواطنين وضمان استمرارية البيع ضمن بيئة عامة، وليس لأغراض شخصية أو مالية.
وأكد المسؤول أن هذا النوع من الأشخاص يضر بالسمعة العامة للتجار ويولد توترا بين الباعة والمستهلكين، مشيرا إلى أن جميع الأنشطة تتم بشفافية ووفق لوائح معلقة في المكان منذ الصباح وحتى الخامسة مساء.
ويشهد فضاء بيع الأسماك المجمدة بدرب السلطان بالدار البيضاء، خلال أيام شهر رمضان المبارك، إقبالا لافتا من المواطنين في إطار الموسم الثامن من مبادرة “الحوت بثمن معقول”، وفق ما أكده ميلود الكربي، مشيرا إلى أن استمرار المبادرة لثمانية مواسم متتالية يعكس نجاحها واستجابتها لانتظارات المستهلكين.
وأوضح الكربي، من خلال تصريح لموقع “إحاطة.ما” أن السردين يعرض داخل النقطة بسعر 13 درهما للكيلوغرام، مقابل ما يتراوح بين 35 و40 درهما في بعض الأسواق، معتبرا أن الهدف الأساسي للمبادرة هو دعم القدرة الشرائية للأسر المغربية وتخفيف أعباء المصاريف، لاسيما خلال الشهر الفضيل الذي يزداد فيه الإقبال على استهلاك السمك.
وأضاف أن المبادرة، التي تشرف عليها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، عرفت هذا الموسم توفير السردين المجمد لأول مرة استجابة لارتفاع الطلب ونقص المعروض في بعض الفترات.
كما تشمل لائحة المنتجات المعروضة أنواعا متعددة من الأسماك البيضاء والبحرية، من بينها الميرلون، الصول، الكلمار، إضافة إلى القيمرون الذي يعد الأغلى ثمنا بسعر يصل إلى 70 درهما للكيلوغرام، فيما تبدأ الأسعار من 13 درهما.
وفي ما يتعلق بجودة المنتوج، شدد المتحدث على أن الأسماك المجمدة تخضع لمراقبة لجنة صحية مختصة قبل تسويقها، مع تحديد تاريخ الصلاحية ومدة التخزين بشكل واضح.
وأبرز أن عملية التجميد تتم مباشرة بعد الصيد في ظروف مهنية تحافظ على القيمة الغذائية للمنتوج، معتبرا أن السمك المجمد قد يكون في بعض الحالات أكثر حفاظا على جودته من السمك الطري الذي قد يقضي أياما في التداول قبل وصوله إلى المستهلك.
وأكد المسؤول أن الساكنة البيضاوية، خاصة بدرب السلطان، أبانت عن رضاها عن جودة المنتوج والأسعار المقترحة، ما يعكس أهمية استمرار هذه المبادرة وتوسيع نطاقها، دعما للأمن الغذائي، وتعزيزا للثقة في قنوات التوزيع المنظمة.