دفاع الناصيري يتمسك بغياب الأدلة في ملف “إسكوبار الصحراء” قبيل المرافعات الحاسمة (فيديو)

دفاع الناصيري يتمسك بغياب الأدلة في ملف “إسكوبار الصحراء” قبيل المرافعات الحاسمة

مع اقتراب إسدال الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، دخل ملف ما بات يعرف إعلاميا بـ“إسكوبار الصحراء” مرحلته المفصلية، بعدما أنهى دفاع المتهمين مرافعاته تباعا، في انتظار الكلمة الفصل للمحكمة.

وفي هذا السياق، شدد عضو هيئة دفاع سعيد الناصيري، إمبارك المسكيني، على أن القضية “تفتقر إلى أدلة مادية دامغة”، معتبرا أن الاتهامات المؤسسة أساسا على تصريحات متهم آخر “لا تستجيب للشروط القانونية بعد تعديل المسطرة الجنائية”.

وخلال تصريح صحافي أعقب الجلسة، أوضح عضو هيئة الدفاع أن مرافعة اليوم خصصت لأحد للمتهم المير بلقاسم، حيث استغرقت الجلسة كاملة في مناقشة الوقائع المنسوبة إليه، معتبرا أن الملف أشرف على نهايته بعدما تم الانتهاء من أغلب المرافعات التي تكفل بها المحامون.

وأضاف أن النقاش انصب أساسا على مسألة جوهرية تتعلق بقيمة تصريحات متهم في حق متهم آخر، مبرزا أن التعديلات التي طالت قانون المسطرة الجنائية، ولا سيما المادة 286، لم تعد تسمح بالأخذ بتصريحات متهم ضد آخر بشكل تلقائي، بل تشترط أن تكون مدعومة بقرائن وحجج متماسكة ومنسجمة.

الدفاع شدد على أن التصريحات التي بني عليها الاتهام، وفق تقديره، تفتقر إلى الأدلة المعززة، معتبرا أن المحكمة مطالبة بتنزيل المقتضيات القانونية الجديدة التي تفرض وجود وسائل إثبات مستقلة تدعم الأقوال المتبادلة بين المتهمين.

وأبرز في السياق ذاته أن فريق الدفاع ناقش الملف “طولا وعرضا”، ولم يعثر، حسب تعبيره، على وقائع ثابتة مدعومة بحجج مادية كافية لإسناد التهم.

كما أثار الدفاع نقطة التقادم، مشيرا إلى أن عددا من الأفعال موضوع المتابعة يعود إلى الفترة ما بين 2006 و2013، وهي مدة اعتبر أنها تتجاوز الآجال القانونية المحددة لسقوط الدعوى العمومية في بعض الجنح، في حال عدم تسجيل إجراءات قاطعة للتقادم.

واعتبر أن هذا المعطى القانوني يطرح بدوره إشكالا، ويتعين على المحكمة البت فيه، وفق القواعد الجاري بها العمل.

وفي ما يخص المرحلة المقبلة، أعلن الدفاع أن الجلسة القادمة ستخصص للشروع في المرافعة المتعلقة بسعيد الناصيري، متوقعا أن يشهد النقاش القانوني حول هذا الشق من الملف متابعة واسعة، بالنظر إلى طبيعة التهم المثارة وحجم الجدل الذي رافق القضية منذ بدايتها.

وعلى الصعيد الإنساني، أشار المتحدث إلى أن بعض المتهم المير بلقاسم، يعاني أوضاعا صحية صعبة داخل المؤسسة السجنية، مؤكدا أن هيئات الدفاع تتابع هذه الجوانب وفق المساطر القانونية المتاحة.

أما بخصوص سعيد الناصيري، فأكد أنه يتابع مجريات قضيته بتنسيق مستمر مع دفاعه، ويستعد لتقديم دفوعاته أمام المحكمة، متمسكا ببراءته إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts