تقدّم مستثمر إماراتي بعرض مالي ضخم للاستحواذ على أصول شركة سامير بقيمة تناهز 3,5 مليارات دولار (35 مليار درهم مغربي) ، في خطوة كانت تهدف إلى إعادة تشغيل أكبر مصفاة لتكرير النفط في المغرب، بعد توقفها منذ سنة 2015 وخضوعها للتصفية القضائية منذ 2016.
العرض قادته شركة MJM Investments Limited الإماراتية، بدعم من بنك الاستثمار البريطاني Barclays، وشمل الاستحواذ على الأصول الصناعية والبنيات التحتية للمصفاة بمدينة المحمدية، مع إجراء تقييم تقني شامل لتحديد كلفة إعادة التأهيل ومدى جاهزية المنشأة للعودة إلى الإنتاج وفق المعايير الصناعية والبيئية.
غير أن المحكمة الابتدائية التجارية بـالعاصمة الاقتصادي في الدار البيضاء قضت برفض العرض، رغم كونه من بين أعلى العروض المقدمة منذ فتح مسطرة التفويت.
ووفق معطيات متطابقة، اعتبرت الهيئة القضائية أن العرض لا يستوفي الشروط القانونية، والضمانات المطلوبة، المنصوص عليها في المادة 636 المنظمة لإجراءات التفويت ضمن مسطرة التصفية القضائية.
وتجدر الإشارة إلى أن مصفاة شركة سامير كانت قد توقفت عن الإنتاج في غشت 2015 بسبب تراكم ديون تجاوزت 40 مليار درهم، قبل أن تقضي المحكمة بتصفيتها في 21 مارس 2016 مع الإبقاء على حد أدنى من النشاط للحفاظ على الأصول. وكان آخر طلب عروض أُطلق سنة 2023 قد استقطب اهتمام مستثمرين دوليين، بعروض تراوحت بين 1,8 و2,8 مليار دولار، ما يجعل العرض الإماراتي الأخير الأعلى قيمة رغم رفضه.
ويمثل ملف شركة سامير أحد أبرز ملفات الأمن الطاقي في المغرب، إذ أدى توقفها إلى إنهاء القدرة الوطنية على تكرير النفط محلياً والاعتماد الكامل على استيراد المنتجات المكررة.