حملة أمنية مشددة على مستعملي الدراجات النارية بعد تصاعد حوادث الدهس (فيديو)

حملة أمنية مشددة على مستعملي الدراجات النارية
حملة أمنية مشددة على مستعملي الدراجات النارية

باشرت المديرية العامة للأمن الوطني حملة وطنية موسعة بمختلف مدن المملكة، استهدفت مستعملي الدراجات النارية بمختلف أنواعها، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية والتصدي للممارسات التي تهدد أمن المواطنين.

وتركزت العمليات الأمنية على ضبط المخالفات المرتبطة بالسياقة الاستعراضية، وعدم احترام قانون السير، والسير في الاتجاه المعاكس، إلى جانب استعمال خوذات غير مطابقة للمعايير أو دراجات خضعت لتعديلات غير قانونية. وتم تعزيز التدخلات عبر تعبئة فرق السير والجولان، ونصب سدود قضائية ونقاط مراقبة ثابتة ومتنقلة، ما أسفر عن تحرير عدد كبير من المخالفات وحجز دراجات لا تستجيب للشروط القانونية.

وتأتي هذه الحملة عقب تسجيل ارتفاع ملحوظ في حوادث السير المرتبطة ختصة في أوساط مستعملي الدراجات النارية، خصوصاً داخل الأحياء السكنية والمناطق الحضرية المكتظة، فضلاً عن تزايد شكايات المواطنين بشأن بعض السلوكيات الخطرة التي تمس بسلامة مستعملي الطريق.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن استراتيجية أمنية شاملة تهدف إلى فرض احترام قانون السير، وإعادة الانضباط إلى الفضاء الطرقي، والحد من مظاهر الفوضى التي قد تؤدي إلى حوادث دهس أو إصابات خطيرة.

وكانت المديرية الجهوية لـ الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بمراكش آسفي، نظمت، أخيرا، بمراكش، حملة تحسيسية في أوساط مستعملي الدراجات النارية تم خلالها توزيع خوذات واقية على عدد من سائقي الدراجات النارية، وذلك بمناسبة تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية، الذي يصادف 18 فبراير من كل سنة. وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة السلامة الطرقية والحد من حوادث السير، لاسيما في صفوف مستعملي الدراجات النارية، باعتبارها من أكثر وسائل النقل انتشارا بالمدينة الحمراء، سواء لأغراض التنقل الشخصي أو المهني.

وفي هذا السياق، أكدت رئيسة مصلحة التنسيق بالمديرية الجهوية للوكالة، شروق سبحان، أن “اختيار فئة مستعملي الدراجات النارية يأتي بالنظر إلى الاستعمال المكثف لهذه الوسيلة داخل المجال الحضري، وما يرافق ذلك من مخاطر في حال عدم احترام شروط السلامة، وعلى رأسها ارتداء الخوذة الواقية”.

وأضافت المسؤولة في الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بجهة مراكش آسفي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه العملية لا تقتصر على توزيع الخوذات فحسب، بل تشمل أيضا، تقديم شروحات وتحسيس السائقين بأهمية احترام قانون السير، والالتزام بالسرعة القانونية، وتفادي السياقة الاستعراضية التي تشكل خطرا على السائق وباقي مستعملي الطريق. من جانبهم، عبر عدد من المستفيدين من هذه المبادرة عن ارتياحهم لهذه الخطوة التي “تساهم بشكل كبير في التقليل من خطورة الإصابات في حال وقوع حادثة سير”، معتبرين أنها تعكس “اهتماما حقيقيا” بسلامة السائقين.

وقال محمد خلوقي أحد سائقي الدراجات النارية، في تصريح مماثل، إن “الخوذة ليست مجرد التزام قانوني، بل هي وسيلة لحماية الحياة”، داعيا السائقين إلى التحلي بروح المسؤولية واحترام قواعد السير.

وتأتي هذه الحملة في سياق برنامج وطني متكامل تسهر على تنفيذه الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، يروم ترسيخ سلوكيات آمنة لدى مختلف فئات مستعملي الطريق، والمساهمة في تقليص عدد حوادث السير وما تخلفه من خسائر بشرية ومادية.

واستنادا إلى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، تعد فئة مستعملي الدراجات النارية الأكثر تضررا على مستوى الفضاء الطرقي، حيث سجلت سنة 2024 ما مجموعه 1738 وفاة، وهو ما يمثل نسبة 43,19 في المائة من مجموع القتلى.

وتبرز هذه الأرقام، بحسب الوكالة، حجم المخاطر التي تواجه هذه الفئة، وتبرز أهمية تكثيف الحملات التحسيسية الميدانية، خاصة في المدن التي تعرف كثافة في استعمال الدراجات النارية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts