خبير يوضح حيثيات رفض العرض الإماراتي للاستحواذ على شركة سامير

خبير يوضح حيثيات رفض العرض الإماراتي للاستحواذ على شركة سامير

اعتبر الخبير الاقتصادي محمد جدري، أن رفض المحكمة الابتدائية التجارية بالدارالبيضاء للعرض الإماراتي المقدم للاستحواذ على أصول شركة سامير، رغم قيمته الكبيرة التي بلغت نحو 3,5 مليارات دولار (35 مليار درهم)، يشكل رفضا شكليا بامتياز.

وأشار جدري، في تصريح خاص لموقع “إحاطة.ما” إلى أن السبب الأساسي يعود إلى عدم استكمال المستثمر الإماراتي لشروط الملف الرسمية، بما في ذلك الضمانات البنكية، والضمانات المتعلقة بأداء العرض.

وأوضح جدري، أن الأمر يحمل في الوقت نفسه مؤشرات إيجابية للغاية، باعتباره أول عرض متقدم من مستثمر أجنبي، يمتلك ثقة مالية قوية ويستهدف إعادة تشغيل مصفاة المحمدية، أكبر مصفاة لتكرير النفط في المغرب، بعد توقفها منذ سنة 2015، وخضوعها للتصفية القضائية في 2016 نتيجة تراكم ديون تجاوزت 40 مليار درهم.

وأضاف أن رفض المحكمة لا يعني نهاية المطاف، إذ من الممكن أن يعيد المستثمر الإماراتي تقديم عرض متكامل، يحقق الشروط القانونية ويتيح له الاستحواذ على المصفاة، ما سيكون خطوة مهمة لتقليص نزيف العملة الصعبة، الناتج عن استيراد المنتجات البترولية.

وتطرق جدري إلى أهمية ملف سامير على صعيد الأمن الطاقي المغربي، مؤكدا أن إعادة تشغيل المصفاة لن تعزز القدرة الوطنية على التكرير فحسب، بل ستسهم أيضا في تقليل الاعتماد الكامل على الاستيراد وتحسين التوازن التجاري للطاقة.

ويأتي هذا التطور بعد أن شهدت مسطرة التفويت السابقة اهتماما من مستثمرين دوليين بعروض تراوحت قيمتها بين 1,8 و2,8 مليار دولار، ما يجعل العرض الإماراتي الأخير الأعلى قيمة، رغم رفضه لأسباب شكلية.

وخلص جدري إلى أن السوق المغربية للطاقة، في حاجة ماسة لمثل هذه المبادرات الاستثمارية، مؤكدا أن الإرادة الحقيقية للمستثمرين الموثوقين قادرة على إحياء محطة سامير، ورفع الإنتاج الوطني للبترول المكرر، إلى مستويات تشغيلية فعالة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts