نجحت عناصر الدرك الملكي بمدينة برشيد في فك خيوط عملية سطو وُصفت بـ”الهوليودية”، استهدفت مطعما للوجبات السريعة تابعا لسلسلة عالمية داخل إحدى باحات الاستراحة بالطريق السيار.
وكشفت التحريات أن الجريمة تقف وراءها أياد من داخل المؤسسة، بعدما تبين تورط مستخدمين سابقين بالمطعم في تنفيذ العملية.
ووفق معطيات متطابقة، فإن سرعة تدخل مصالح الدرك واحترافيتها في جمع الأدلة وتحليل المعطيات التقنية مكنت من تحديد هوية المشتبه فيهما في وقت وجيز، حيث أظهرت الأبحاث أن المعنيين استغلا معرفتهما الدقيقة بتفاصيل فضاء المطعم، بحكم اشتغالهما السابق به، لوضع خطة محكمة لتنفيذ السرقة، قبل التفكير في مغادرة التراب الوطني هربا من الملاحقة.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن العملية نُفذت بأسلوب مدروس يحاكي سيناريوهات الأفلام، إذ تعمد المشتبه فيهما ارتداء أقنعة لإخفاء ملامحهما، واستعمال أدوات خاصة لتسهيل تنفيذ المخطط دون إثارة الانتباه.
وقد تمكن المتورطان من الاستيلاء على مبلغ مالي يُقدر بحوالي خمسة ملايين سنتيم، مع الحرص على التمويه لإرباك الضحايا والمحققين، غير أن يقظة عناصر الدرك حالت دون إتمام مخطط الفرار، بعدما جرى توقيف المشتبه فيه الرئيسي بمطار مراكش المنارة الدولي في لحظات حاسمة قبيل مغادرته نحو تركيا، حيث كان بحوزته مبلغ مالي مهم من عائدات السرقة جرى تحويله إلى عملة الأورو، وفي عملية متزامنة، تم إيقاف شريكه بمدينة برشيد، بعدما ظن بدوره أن الشبهات بعيدة عنه.
وعقب توقيفهما، جرى اقتياد المشتبه فيهما إلى مقر الدرك من أجل تعميق البحث والكشف عن جميع ملابسات القضية، بما في ذلك احتمال تورطهما في أفعال إجرامية أخرى.
وقد تقرر وضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات وإحالتهما على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.