أكد الكولونيل محمد حسني الودغيري، القائد الإقليمي للوقاية المدنية بجهة الدار البيضاء سطات، أن المديرية العامة للوقاية المدنية تنظم أياما مفتوحة بمختلف ثكنات الوقاية المدنية عبر ربوع المملكة، في خطوة تروم تقريب المرفق من المواطنين وتعزيز ثقافة السلامة والوقاية.
وأوضح المسؤول ذاته، في تصريح لموقع “إحاطة.ما” بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للوقاية المدنية، أن هذه الأيام المفتوحة تشكل مناسبة لعرض مناورات ميدانية وتمارين محاكاة تحاكي مختلف سيناريوهات التدخل، بما يتيح للزوار الوقوف على ظروف وواقع اشتغال عناصر الوقاية المدنية.
كما تتضمن الفعاليات ورشات تطبيقية في الإسعافات الأولية، وتوزيع مطويات ومنشورات توعوية تتضمن إرشادات السلامة وسبل الوقاية من المخاطر المرتبطة بالحياة اليومية.
وكشف الكولونيل الودغيري أن الحصيلة السنوية لتدخلات الوقاية المدنية برسم سنة 2025 بلغت 11 ألفا و634 تدخلا، بمعدل يقارب 316 تدخلا يوميا، أي حوالي 13 تدخلا في الساعة، ما يعكس حجم الضغط وتنامي طبيعة المخاطر التي تواجهها المملكة.
وأبرز أن المغرب، على غرار باقي دول العالم، يشهد تزايدا وتنوعا في المخاطر، سواء المرتبطة بالعوامل البيئية كفيضانات وحرائق الغابات وموجات البرد والجفاف، أو تلك الناتجة عن سلوكيات بشرية كعدم احترام شروط السلامة وقوانين التعمير.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن شعار هذه السنة، الذي اعتمدته المنظمة الدولية للحماية المدنية، يتمحور حول “تدبير المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، مؤكدا أن تدبير الكوارث لم يعد يندرج ضمن الأحداث الاستثنائية، بل أصبح واقعا يوميا يفرض اعتماد مقاربة استباقية قوامها التحسيس والتأطير.
وشدد القائد الإقليمي على أن المواطن يظل الحلقة الأساسية في منظومة التدخل، مبرزا أن ترسيخ مبادئ الوقاية والسلامة من شأنه إعداد مجتمع قادر على الصمود في وجه الكوارث الطبيعية والتكنولوجية، وتقليص كلفتها البشرية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وختم بالتأكيد على أن الوقاية المدنية تواصل جهودها التحسيسية عبر برامج ميدانية وإعلامية متعددة، بهدف ترسيخ ثقافة المخاطر وتمكين المواطن من أدوات التعامل السليم معها.