بنكيران: نجاح مكافحة الفساد رهين بالتزام الأطراف الموقعة على إطارها التعاقدي

أكد رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن نجاح الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد رهين بالتزام الأطراف الموقعة على الإطار التعاقدي لبرامجها.

ودعا ابن كيران، في كلمة بمناسبة اللقاء التعاقدي حول تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد الذي نظمته وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة وجرى فيه التوقيع على عشر اتفاقيات بهذا الشأن، إلى الوقوف يدا واحدة على مستوى الإدارة ورجال الأعمال والمجتمع المدني للحد من هذه الظاهرة.

وأضاف أنه “ينبغي أن يدرك الجميع أن النجاح الحقيقي ورفاهية المجتمع مرتبطان بالصلاح لا بالفساد”، مؤكدا أن الحد من الفساد يجلب تقدير واحترام الشركاء الأجانب ويزيد من ثقتهم في المملكة. ودعا السيد ابن كيران إلى تغيير الثقافة السائدة لدى بعض النخب التي كانت تحصل على الامتيازات مقابل الولاء.

من جهته، أبرز الوزير المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة محمد مبديع أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ليست تصريح نوايا بل خطة عمل تستهدف غايات واضحة وفق جدولة زمنية محددة، مسجلا أن محاربة الفساد ليست شأنا حكوميا فقط، بل تتطلب انخراط جميع مكونات المجتمع، فضلا عن كونها التزام له أبعاد وطنية ودولية.

ولذلك يتوخى لقاء اليوم، حسب الوزير، إعطاء انطلاقة في مستوى الرهانات التي تنتظر الجميع كحكومة وقطاع خاص ومجتمع مدني، واستنهاض ائتلاف وطني ضد الفساد نواته القطاعات والهيئات الحاضرة، سيتم توسيعه تدريجيا ليضم كافة مكونات المجتمع، مبرزا أن الاجتماعات المقبلة ستكون محطة لتقييم الحصيلة ومستوى نجاعة الاستراتيجية.

وذكر مبديع أن الاستراتيجية لديها رؤية موحدة تتمثل في”توطيد النزاهة والحد من الفساد بشكل ملموس في أفق 2025″، بهدفين أساسيين أولهما وطني يتمثل في تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات، عبر جعل الفساد في منحى تنازلي بشكل ملموس ومستمر والحد من التطبيع معه، والثاني دولي يتمثل في تعزيز ثقة المجتمع الدولي لتحسين تموقع البلاد في التصنيفات الدولية.

أما رئيس لجنة الأخلاقيات والحكامة الرشيدة بالاتحاد العام لمقاولات المغرب البشير الراشدي، فأشاد بالمقاربة التشاركية التي نهجتها الحكومة في إعداد الاستراتيجية التي من شأن تنفيذها تعزيز ثقة المواطن في الإدارة ونزاهة مناخ الأعمال.

واعتبر أن نجاح الاستراتيجية رهين، أيضا، باستمرار تعبئة الفاعلين وباحترام الآجال الزمنية المحددة لإطلاق البرامج، قائلا إن الاتحاد العام لمقاولات المغرب ملتزم في هذا الصدد بتحسيس المقاولات ومواكبتها في ترسيخ ثقافة الشفافية والأخلاقيات.

وبدوره، أعرب الكاتب العام للجمعية المغربية لمحاربة الرشوة (ترانسبارنسي المغرب) فؤاد عبد المومني عن أمله في تفعيل سريع للاستراتيجية لمواجهة حجم وخطورة الآثار المدمرة لظاهرة الرشوة التي تهدد الاقتصاد والتماسك الاجتماعي بالبلاد، وذلك ضمن سياسة شمولية يلتقي فيها الوقائي بالزجري والأهداف القصيرة الأمد بالأفق البعيد. وأكد دعم الجمعية للاستراتيجية، مشيرا إلى ضرورة ضمان حماية فعلية للشهود والمبلغين عن الرشوة وإرساء تعاون بين آليات الرقابة المستقلة الحكومية والرقابة الجنائية واحترام الجدولة الزمنية للإجراءات المبرمجة.

يذكر أنه تم بالمناسبة التوقيع على عشر اتفاقيات تتعلق ببرنامج تحسين خدمة المواطن الذي ينسقه وزير الداخلية، وبرنامج الإدارة الالكترونية الذي ينسقه وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، وبرنامج الأخلاقيات وبرنامج الشفافية والوصول إلى المعلومات اللذان ينسقهما وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، وبرنامج الطلبات العمومية وبرنامج الرقابة والمساءلة اللذان ينسقهما وزير الاقتصاد والمالية.

كما تشمل الاتفاقيات المبرمة برنامج تقوية المتابعة والزجر الذي ينسقه وزير العدل والحريات، وبرنامج نزاهة القطاع الخاص الذي تنسقه رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وبرنامج التواصل والتحسيس الذي ينسقه وزير الاتصال، وبرنامج التربية والتكوين الذي ينسقه وزير التربية الوطنية والتكوين المهني.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة