الشركات النفطية تكثف وارداتها لمواجهات تطورات ملف “سامير”

كثفت شركات استيراد وتوزيع المواد النفطية وارداتها من المحروقات، خاصة مع بداية غشت الجاري، وذلك وفق مخطط تم اعتماده من قبل تجمع النفطيين بالمغرب، يتتم تحيينه على رأس كل ثلاثة أشهر. وأوضح مصدر من التجمع أن الشركات اعتمدت على مستودعات التخزين في خمسة موانئ بطاقة استيعابية تصل إلى مليون طن، التي يتم، من خلالها، تخزين مواد نفطية مكررة جاهزة للاستهلاك، وذلك بمواني طنجة- المتوسط والمحمدية والجرف الأصفر و الناظور وأكادير.
وتستعد شركات التوزيع لكل السيناريوهات المحتملة جراء التطورات التي سيعرفها ملف الشركة المغربية للتكرير “سامير”. وأفادت مصادر من مجموعة النفطيين بالمغرب لـ”إحاطة”، فضلت عدم كشف اسمها، أن مسؤولي الشركات عقدوا اجتماعات عديدة، وذلك بالموازاة مع جلسات المفاوضات التي تجمع بين السلطات الحكومية الوصية على القطاع وإدارة “سامير”. وتهدف اجتماعات المهنيين إلى تحديد السبل الكفيلة بضمان تزويد السوق الوطني بالمواد النفطية في حالة توقف مصفاة “سامير” عن العمل، خاصة مع تشدد الحكومة في استخلاص ديون الدولة المستحقة على الشركة. وأكدت الحكومة، خلال اجتماع مجلسها الأخير أنها ترفض الرضوخ لأي ضغط أو مساومة أو ابتزاز، مضيفة أنها ستعمل على استرداد حقوق الدولة، مع حماية حقوق المستخدمين وفقا للقانون. وعمدت شركات التوزيع إلى تدعيم مخزونها من المواد النفطية، منذ بداية غشت الماضي، ما يعني أن الأمور تتجه نحو الباب المسدود بين الحكومة ومسؤولي الشركة الذين يحاولون استخدام ورقة تموين السوق بهذه المواد الإستراتيجية من أجل تحقيق بعض المكاسب. لكن يبدو أن الحكومة تأخذ كل احتياطاتها ولا تريد أن تكرر أخطاء الماضي. ولم تستبعد مصادر مطلعة أن تحجز الدولة على أصول الشركة من أجل استخلاص ديونها حتى ولو أدى الأمر إلى بيعها بالمزاد العلني، علما أن مديونية الشركة تناهز 33 مليار درهم، منها 13 مليارا ترجع إلى إدارة الجمارك والضرائب غير مباشر، عبارة عن مستحقات الضريبة على القيمة المضافة على الواردات والضريبة الداخلية على الاستهلاك.

Total
0
Shares
المنشورات ذات الصلة